مجلة شهرية - العدد (504)  | محرم 1440 هـ- أكتوبر 2018 م

الافتتاحية

امتداداً للمسار الجديد الذي اختطته المجلة العربية حيال تخصيص ما لا يزيد عن ثلاثة ملفات خلال السنة لاستعراض البعد الثقافي والتاريخي والتراثي والفني لإحدى مناطق المملكة العربية السعودية.. حيث طالع قارئنا الكريم هذا العام 1439هـ ملفي جازان جنوباً والدرعية وسطاً وثالثهما في هذا العدد ملف منطقة الجوف شمالاً.. بموازاة الاهتمام بنشر معالم العالم العربي من مدن ومواقع تاريخية وأقطار عرفت بعلامة مكانية أو زمانية فارقة.. انطلاقاً من إيمان المجلة بدورها الثقافي تجاه تعريف الأجيال العربية وتذكيرها على الدوام بمعالم هويتنا وأرضنا وثقافتنا في العالم العربي.
في هذا العدد الذي يحط رحال المجلة العربية في منطقة الجوف شمال المملكة.. تلك الأرض التي عرفت بعمقها التاريخي الذي يعود إلى العصر الحجري القديم، ناهيك عن حضورها على امتداد الحقب التاريخية، انتهاء بالعهد السعودي في العصر الحاضر، وهي من أخصب المناطق الزراعية؛ حيث تعد اليوم واحدة من أهم مصادر زيت الزيتون، إلى جانب ما تكتنز به من ثراء جغرافي وشعبي وتراثي وفلكلوري وفني.. فأهلاً بالجميع.. وتحية خاصة لمنطقة الجوف التي أكن لها ولأهلها مشاعر المودة والتقدير والاحترام.
***
منتصف شهر رمضان المنصرم.. أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- قرار إنشاء وزارة الثقافة وفصلها عن وزارة الإعلام.. وتعيين صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود وزيراً لها.. وهو القرار الذي لاقى ترحيباً واسعاً لدى المجتمع الثقافي السعودي والعربي، كونه يعد وثبة ثقافية تسهم في ارتقاء الفعل الثقافي والمعرفي والفني السعودي والعربي أيضاً.
ولهذه المناسبة نرفع خالص الشكر والتقدير لمقام خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين على هذا القرار الذي ينبع من حرصهما وإيمانهما بأهمية المكون الثقافي في بناء حضارات الأمم والشعوب.. كما أهنئ سمو وزير الثقافة الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود.. وهو الأمير المثقف الشغوف بالحضارة والفنون والمعرفة.. سائلاً الله أن يمده بالعون والتوفيق خدمة للدين والوطن والثقافة.

ذو صلة
التعليقات