مجلة شهرية - العدد (537)  | يونيو 2021 م- شوال 1442 هـ

الغناء في جدة من الغرامافون إلى مسرح التلفزيون

لطالما ظلت مدينة جدة المتنفس الثقافي والحاضن الفني لكثير من الفنون في منطقة الحجاز، وذلك بما تضمه في مدنها العريقة، مكة المكرمة والطائف والمدينة المنورة ومدن الساحل الغربي، ويتأكد ذلك عند متابعة تاريخ الفنون خلال النصف الأخير من القرن الماضي، حيث نتلمس أن جدة كانت بمثابة المنصة الاجتماعية الفنية للعديد من الفنون، لا سيما فن الغناء والطرب.
قصة فن الغناء والطرب في جدة نبدؤها منذ أوائل النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري، حيث بدأت جدة ومدن الحجاز الأخرى تعرف ما يسمى بـ”صندوق الغناء” أو “الحاكي” وهو جهاز الـ”غرامافون” الذي يدير الأسطوانات ويطلق صوتها عبر سماعته الكبيرة، أو ما يسمى بالعامية “شنطة الغناء” التي كانت ترد إلى المملكة، مع الأسطوانات بواسطة تجار القوافل القادمة من مصر والعراق والبحرين وعدن، وكان الأهالي يديرونها في منازلهم أو حفلات سمرهم ورحلاتهم، والطريف في الأمر أنهم كانوا “يحشون” باطن الجهاز بالأقمشة والقطن أو الشراشف والمناشف، للحد من ارتفاع صوته حتى لا يسمع من خارج البيت باعتباره ممنوعاً.
وفي ذلك يخبرنا المسنون في جدة، ومنهم المؤرخ الشعبي محمد الرقام، بأن أول من استورد “الحاكي الإنجليزي” هو التاجر المعروف سعيد بن زقر، أما أشهر مستوردي الأسطوانات آنذاك فهو التاجر عمر متبولي. 
ويذكرنا الرقام بأن أشهر الأغنيات التي كانت منتشرة على أسطوانات آنذاك:
عيون المها- ناظم الغزالي
 عليك سلام الله- سلامة حجازي
سمحت بإرسال الدموع محاجري- سلامة حجازي
صاح في العاشقين- عبدالرحيم الصفح
 نالت على يدها- عبدالرحيم الصفح
 يا أم العبايا حلوة عباتك- سهام رفقي
 كذلك اشتهرت بعض الأغانيات مثل: يأبو الزلف يابا يا بربري يا فنجري، وأغاني أم كلثوم وعبدالوهاب. أما أشهر أغنية سعودية انتشرت في العالم العربي، وكانت مسجلة على أسطوانة، فهي “يا ريم وادي ثقيف” كلمات الأمير عبدالله الفيصل وغناء الفنان طارق عبدالحكيم.
غناء الأهالي والنساء في الأفراح
غير أن لغناء الأهالي في المناسبات الاجتماعية الجداوية، وخصوصاً حفلات الزواج، خلال منتصف القرن الماضي، قصة أخرى، إذ كانت العادة تقتضي قيام سهرة خاصة للنساء، قبل ليلة الدخلة بليلة واحدة، حيث تجتمع فيها نساء عائلة العريس وأخرى تجتمع فيها عائلة العروس، ويشدين بأهازيج شعبية متوارثة، مع الدق على الطبول والطيران بإيقاعات حيوية، فيما يرددون جملاً وعبارات غنائية متقطعة وغير مكتملة في أغنية أو قصيدة كاملة. 
ومن طقوس تلك الحفلة أن تقوم إحدى النساء من بيت العروس أو العريس وتحمل: آنية مجوفة، “زبدية” أو “طاسة” وتردد “يا ليحة يا ليحة، والعسل في الزبدية”، فيرددن معها النساء، وتنهض نساء أخريات ويقمن بحركات راقصة، وأثناء الرقص يسقطن في الزبدية قطعاً من النقود الفضية كنوع من المجاملة ويتممن رقصتهن.
 ولإكمال الحفل على الوجه المطلوب فقد كان أهل العروس في ليلة الدخلة يستأجرون ما يطلق عليهن “المزحفات”، وهن مجموعة من النساء يغنين بالطبل والدفوف، أغنيات شعبية تعبر كلماتها عن سعادة عروسهن وتمنياتهن لها بالخير وإنجاب الصبيان ورغد العيش، وفي الجانب المقابل كانت المزحفات يغنين للعريس بمدحه وإظهار صفاته وأخلاقه، ومن أشهر الفرق في ذلك الوقت، فرقة المزحفة فتاحة، وفرقة جوهرية، وعتيبية، ونجدية، ولكل واحدة منهن مجموعتها، وأغلبهن من “المعاتيق”. 
ومن الأغاني التي كانت متداولة في تلك المناسبات: 
عريسنا الغندور/ والعطر في خده
 جابوا المشالح عجب/ قاسوها جات قده
 جابوا الملابس عجب/ قاسوها جات قده
 جابوا العمائم عجب/ قاسوها جات قده
نداءات الباعة وإحساس الغناء
وكما كان شائعاً أن أهل جدة مغرمون بالغناء والطرب في كل وقت، حتى في أوقات العمل “عمال البناء” و”الباعة المتجولون”، فحينما يسير المرء في الأسواق يجد أن كل صاحب بضاعة أو صنعة يعرض بضاعته بالغناء، ويحاول أن يجمّل صوته لكي يجذب انتباه الزبائن، وكان بعضهم يجيد لون المجرور أو الفرعي أو الدانات، مع كلمات ينظمونها أو يسجعونها لتكون مناسبة لغرضه، وهي في كل حال لا تخلو من الطرافة. فمثلاً تجد، على سبيل المثال، بائع المشمش يقول:
 يا مورد الخدين يا مشمش/ الحواجب سود والعيون تربش
 وبائع التين الشوكي “البرشومي” يقول:
 يا برشومي يا نبات/ فين أقيل فين أبات
 وبائع الدندرمة “الآيس كريم” يقول:
 يا دندرمة بالحليب/ تعالوا شوفوا شي عجيب
 وبالطبع فإن تقصي هذه النداءات ومحاولة فهم مقتضياتها وظهورها في البيئة الاجتماعية الجداوية يحيل إلى فهم اهتمام المجتمع بشكل أو بآخر بالغناء والطرب والإنشاد، وجعله متوغلاً في مختلف شؤون الحياة، سواء في الأفراح أو الموالد أو المناسبات الاجتماعية أو الدينية. 
الموالد وجلسات الصهبة
ولا يفوتنا تأمل الأناشيد والمدايح والمجسات التي كانت تؤدى في المولد النبوي وفي جلسات الصهبة عند المكيين والجداويين على السواء، وذلك تعبيراً عن عمق المحبة التي يكنونها للمصطفى عليه السلام في قلوبهم.
فليلة المولد في الحجاز مناسبة لاستعادة ذكرى سيرته صلى الله عليه وسلم، من خلال شعر المدايح، التي كانت تؤدى بأصوات جميلة.
ومن أشهر من أدّى فن المجس في مكة وتأثر به المنشدون في جدة: حسن جاوه، إسماعيل كردوس، سعيد أبو خشبة، حسن لبني، عبدالرحمن مؤذن، طلال مداح، منصور بغدادي، محمد أمان، إبراهيم تركستاني، سراج عتيق، عبدالله بايعشوت، عبدالعزيز شرف، عمر باعشن، عبدالله شرف، ويحيى لبان، وما زال بعض الشباب يؤدون المجس بنفس الأساليب القديمة.
الغناء المنتظم
على هذا النحو استمر المجتمع في جدة مهتماً بفن الغناء، ولكن أول من بدأه بشكله المنظم في الحجاز، بل في السعودية عموماً، كان الشيخ حسن جاوة، المولود في العشر الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادي، وقد اجتهد في صياغة أعماله بفعل ارتجالي مرة وأخرى بالتصرف والابتكار، معتمداً على عذوبة صوته واتساع مساحته التي مكنته من التجريب والمحاكاة، وعلاوة على ذلك نجد أنه استحدث بتلقائيته الفنية إيقاعات خاصة وجديدة، لم تكن متداولة آنذاك، مستمدة من إيقاعات أفريقية، تعلمها على أيدي المقيمين والوافدين في مكة من الأفارقة.
وسار على منوال حسن جاوة كل من المنشدين المطربين عبدالرحمن مؤذن والشيخ حسن لبني وسعيد أبوخشبة، خلال عقود الأربعينيات والخمسينيات من القرن الميلادي الماضي، وجدير بالذكر أن شهرة هؤلاء المطربين جاءت من إنشاد قصائد المدائح النبوية، وغناء توليفة من الشعر الفصيح بتطعيمات من العامية الحجازية.
من الأسطوانة إلى الإذاعة
ولا شك أن انطلاقة إذاعة جدة سنة 1949م، كرست من أهمية عروس البحر الأحمر “كما أطلق عليها الأديب عزيز ضياء” في هذا الجانب، وأكد على ذلك قيام المحطة ببث برنامج كان له الأثر الأهم في تطور فن الغناء، ألا وهو برنامج “مسرح الإذاعة” الذي بدأ في 1961م، معرفاً الجماهير بالفتيين الموهوبين، ابن الهنداوية محمد عبده، وابن الطائف طلال مداح.. ذلك البرنامج الذي قدمه مدير الإذاعة آنذاك عباس غزاوي، بمعاونة الموسيقي علي باعشن رئيس فرقة الإذاعة الموسيقية. 
ولم تكتف الإذاعة التي قام على إدارتها محسن شيخ وعادل جلال بطلال ومحمد عبده فقط، إذ قدمت على مسرحها فوزي محسون وأبوبكر بلفقيه، وبثت أغنيات لإبتسام لطفي وفتحية حسن، المعروفة بتوحة، ومن الطائف عبدالله محمد وطارق عبدالحكيم، وقدمت إسكتشات ومنولوجات كتبها أحمد قنديل ومحمد حسن عواد وعبدالله منّاع وبرع في أدائها محمد أحمد صبيحي، وحسن دردير ولطفي زيني وعبدالله الصايغ والموصلي.
مسرح الإذاعة يتطور إلى مسرح التلفزيون
وهكذا حظي برنامج مسرح الإذاعة باهتمام جماهيري كبير، حتى أن فكرته تطورت إلى إنشاء مسرح مشابه في التلفزيون عام  1966م ، فقدم سهرات طربية متنوعة تشتمل الأغنية والإسكتش والمنولوج خفيف الظل الذي يحمل في طياته الدعابة والمفارقة والنكتة، وإلى جانب ذلك برز مقلدو الأصوات ومؤدو الفقرات التمثيلية، وبالطبع ازدهرت السهرات الدرامية.
محمد عبده من بناء السفن إلى بناء المجد الفني
من مسرح الإذاعة والتلفزيون انطلق محمد عبده في رحلته الفنية في بداية الستينيات الميلادية، وبالتحديد في عام 1961م كانت بدايته في سن مبكرة وهو طالب في المعهد الصناعي بجدة، الذي تخرج منه عام 1963م حيث كان محمد عبده ضمن أفراد بعثة سعودية متجهه إلى إيطاليا لصناعة السفن، تحولت الرحلة من روما إلى بيروت، أي من بناء السفن إلى بناء المجد الفني، وكان ذلك عن طريق عباس فائق غزاوي الذي كان من ضمن مكتشفي صوت محمد عبده عندما غنى في الإذاعة في برنامج “بابا عباس” عام 1960م، وبارك هذا الاكتشاف الشاعر المعروف طاهر زمخشري.
 سافر محمد عبده من جدة إلى بيروت وعاد لأرض الوطن ودخل إلى الغناء وتعرف على العديد من الشعراء أمثال إبراهيم خفاجي الذي كان له تأثيراً واضحاً على حياة محمد عبده الفنية، والموسيقار طارق عبدالحكيم الذي قدم له لحناً رائعاً من كلمات الشاعر المعروف ناصر بن جريد بعنوان “سكة التايهين” التي قدمها محمد عبده عام 1966م.
ولكن مع بدء الإرسال التلفزيوني عام 1965م، كان مسرح التلفزيون هو المكان اللائق لتقديم الجديد بعد مسرح الإذاعة، حيث تعاون محمد عبده مع الأمير عبدالله الفيصل في رائعتهم التي بعنوان “هلا يابو شعر ثاير” من ألحان محمد عبده.
 وفي عام 1967م قام بتلحين كلمات الشاعر “الغريب” وهي أغنية “الرمش الطويل” التي حققت له النجاح والانتشار في جميع أرجاء السعودية كلها بمختلف مناطقها، وفي دول الخليج المجاورة، والعالم العربي، وبعد الرمش الطويل جاءت رائعة طارق عبدالحكيم وهي “لنا الله” من كلمات الشاعر إبراهيم خفاجي عام 1967م.
إضافة لطفي زيني
قلة من الجماهير تعرف أن اسم الفنان الشامل لطفي زيني، أو “تحفة” كما اشتهر في أدواره الدرامية هو: عبداللطيف بن عقيل زيني، الذي بدأ محرراً صحفياً بجريدة المدينة المنورة، وهو وقتذاك ابن ثلاثة وعشرين سنة ليجري أول حوارٍ صحفيٍ فني مع طلال مداح، ولا يزال ابن مداح في بداية سنوات توهجه عام 1962م، ذلك اللقاء كان الأول والأخير الذي جمع بينهما كصحفي وفنان، ليشكل بداية صداقة تكللت خلال انعقادها المستمر طوال سني حياتهما بأعمال فنية مشتركة وبنجاحات متلاحقة.
لطفي وطلال.. صداقة عمر
يؤكد مجايلو لطفي زيني وأصدقاؤه القدامى أنه عمل موظفاً بسيطاً لفترة من الزمن، ثم أنشأ ورشة لإصلاح مكيفات الهواء وغسالات الملابس الكهربائية، وكانت وقتها مهنة الصيانة لهذه الأجهزة مهنة أرستقراطية مستحدثة ترمي لتقديم الخدمات لأثرياء القوم ممن يمتلكون هذه الأجهزة.. يفيد أحد أصدقائه المندثرين بأن “لطفي” تعلم إصلاح المكيفات والغسالات بالفهلوة.. لقد أجاد المهنة وبأخلاقه السمحة كسب الناس.
 وفي مرحلة لاحقة أنشأ مطعماً يقدم فيه أكلة الكباب واللحم المشوي على الجمر، وكان يقف على “المعلم” الطباخ بنفسه ويعاونه ويرحب بالزبائن وكأنه عامل وليس صاحب المطعم.. ثم قادته المقادير والصدف لأن ينشئ متجراً صغيراً لبيع الأسطوانات الغنائية التي كان يجلبها من سوريا ومصر ولبنان، ولكن إخلاصه وعلاقاته وطريقته الأخوية في التعامل التي تجسد طريقة تعامل المكيين والجداويين القائمة على الصدق أو “الصراحة” كما يسمونها، جعلت ثقة العملاء تنهال عليه، سواء من الموردين أو المشترين، ما دفع بالمحل الصغير إلى التنامي، ومن ثم تحول إلى واحدة من أشهر مؤسسات إنتاج الأسطوانات في المملكة.
من مؤسسة إلى شركة إنتاج كبرى
أطلق زيني على مؤسسته، في البداية، “مؤسسة عش البلبل”، وكانت راودته فكرة تأسيسها عندما كان بصحبة طلال مداح في رحلة فنية إلى بيروت لتسجيل عدد من الأسطوانات، حيث التقى بأحد المنتجين الفنيين اللبنانيين وعقدا الاتفاق على تأسيسها بشراكة تجمع معهما طلال مداح.
توسعت الشركة لتتخذ مسمى “رياض فون”، ورغم ذلك لم يكن زيني يحسب أنه سوف يصبح واحداً من أشهر منتجي الفن الغنائي على مستوى المملكة، بكيفية تجعله يتنافس آنذاك مع منتج أسطوانات آخر هو عبدالله حبيب صاحب توزيعات الشرق.. وهنا يقول الموسيقار غازي علي: كنا نترقب جديد “رياض فون” ونتسابق لاقتناء الأسطوانات التي يجلبها لطفي، عليه رحمة الله، وكنا نوصيه بين فترة وأخرى بأن يحضر أسطوانة كذا أو كذا، ولم يكن يتأخر في تلبية طلبات زبائنه. ويعقب الموسيقار: غير ذلك أنه بدأ في إنتاج أسطوانات للفنانين السعوديين والعرب بالتعاون مع شركات أوروبية وعربية، وبفضل إخلاصه نجح نجاحاً طيباً.
وهكذا سارت المقادير بلطفي زيني الى أن ظهر كأول ممثل في التلفزيون السعودي عام 1965م في أسكتش بعنوان “المجنون”، وأنشأ أستديوهات “زيني فيلم” في ألمانيا الغربية ولكنه نقلها بعد ذلك ليستقر في تونس.
وأنتج فيها أعمالاً عديدة منها: فندق المفاجآت، عمارة العجائب، تحفة ومشقاص في كفر البلاص، أخو البنات، لعبة الزمن، فوازير رمضان، زهرة البنفسج، فرسان بلا خيول، وأنتج مسلسلين الأول لطلال مدّاح بعنوان “الأصيل” والثاني لمحمد عبده بعنوان “أغاني في بحر الأماني”، وله أغنيات كثيرة من أشعاره منها أغنية يا غزال وأغنية يا حلاوة وهما ألحان طلال مدّاح وغناء عبادي الجوهر.
طلال وتأثيره على الحياة الفنية في جدة
وفي كل حال لا يسع المجال لتحديد قيمة ما قدمه طلال مداح أو ماهية الدور الثقافي كونه منعطفاً في فن الغناء الجداوي بل السعودي والخليجي على نحو عام، وينبغي الانتباه إلى أنه قد توافرت لنشأة طلال في طفولته وفتوته الأولى بين الأربعينيات والخمسينيات الميلادية أن يجمع بين موروث حضرمي يعود بأصول والده علي باجابر، الذي كان يزاول عزف وغناء أنماط حضرمية وصنعانيه، وبين ما تعلمه طلال نفسه إبان نشأته في مدينة الطائف من فنون الغناء الحجازية التقليدية سواء من مسموعاته في الجلسات الطربية عبر محمد الريس أحد تلامذة حسن جاوه، وكذلك لما أخذه عن العميد طارق عبدالحكيم، ثم عندما انتقل إلى جدة وتأثره بعباس غزاوي صاحب كلمات أغنية “وردك يازارع الورد” وبمحمد أمين يحيى “شقيق المطربة توحة”، ولا ننسى تأثره بالمطرب والملحن مطلق الذيابي وفوزي محسون وعمر كدرس، وكذلك احتكاكه بموسيقيين من لبنان أمثال توفيق الباشا وزكي ناصيف، ومن مصر بهاني مهنا وميشيل المصري.
استطاع بصوته ذي المساحة التي تغطي 2 أوكتافس، أو 16 درجة صوتية بين درجات علو وانخفاض، أن يؤدي ألوان المجس والمجرور والدانات باقتدار كبير جذب إليه الجماهير في المناسبات الاجتماعية في جدة، ومن خلال الإذاعة.
وساهمت مجايلته لملحنين مثقفين أمثال محمود جميل وغازي علي، ورفقته لصديقه عازف الكمان عبدالرحمن خوندنة، وأخذه لكلمات خالد زارع، ثم رحلته الأولى إلى بيروت برفقة لطفي زيني وتسجيل أغنية سويعات الأصيل ندى الجزيرة وعبدالله محمد، وأغنية الهوى، من التراث الخليجي.
pantoprazol 60mg pantoprazol yan etkileri pantoprazol iv
ذو صلة
التعليقات