مجلة شهرية - العدد (501)  | شوال 1439 هـ- يوليو 2018 م

الدرعية التاريخية ضمن قائمة التراث العالمي

تهدف اتفاقية حماية التراث العالمي التي اعتمدتها منظمة اليونسكو عام 1972م إلى تعيين التراث العالمي الثقافي والطبيعي وحمايته والحفاظ عليه في جميع أنحاء العالم باعتباره قيمة عالمية استثنائية، ويشكل جزءاً من التراث المشترك للبشرية. وقد انضمت إلى هذه الاتفاقية 190 بلداً، لتشمل هذه القائمة العالمية 962 موقعاً بمختلف مجالاتها الطبيعية والثقافية والمختلطة في 157 دولة.
وجاء انضمام حي الطريف بالدرعية التاريخية لقائمة التراث العالمي التابعة لليونسكو تتويجاً للجهود الحكومية ضمن برامجها للحفاظ على التراث الوطني وتنميته، ليبقى مصدر اعتزاز ومورداً ثقافياً اقتصادياً، وهو بلا شك تأكيد على مكانة المملكة التاريخية، وما تزخر به من مقومات وتراث تاريخي عميق.
وتمثل الدرعية التاريخية التي يعد حي الطريف من أبرز مناطقها الأثرية؛ رمزاً وطنياً بارزاً في تاريخ بلادنا، حيث ارتبط ذكرها مع بزوغ شمس الدولة السعودية الأولى، وكانت عاصمة الحكم والإدارة لها، وشكلت انعطافة مهمة وبارزة في تاريخ الجزيرة العربية بعد عصر الخلافة الراشدة، بعد أن ناصر الإمام محمد بن سعود دعوة التجديد الدينية التي قام بها الشيخ محمد بن عبدالوهاب. فالدرعية التاريخية ليست تراثاً عمرانياً، فحسب؛ بل طبيعي، حافل بالحياة والأحداث لتاريخية المميزة، بل حكاية الزمن الماضي ورواية الحاضر ورؤية المستقبل الزاهر، وهو ما يجعلها تضيء قلوب السعوديين كل ما وطئت أقدامهم تلك البلدة قبل أعينهم. ويعد حي الطريف بالدرعية التاريخية الموقع السعودي الثاني الذي يتم تسجيله في قائمة التراث العالمي بعد تسجيل موقع الحجر (مدائن صالح) للقائمة التي تضم جدة التاريخية والرسوم الصخرية بمنطقة حائل.

ذو صلة
التعليقات