مجلة شهرية - العدد (497)  | جمادى الثانية 1439 هـ- مارس 2018 م

شجن يسيل بين ضلوعي

قلبي على حبلِ الغيابِ مُعلَّقُ                وبشعرةٍ من وَهْمِهِ يتعلَّقُ
بيَ للمنى وَطَنٌ وغيمةُ عارضٍ       بين الضلوعِ على الحشا تتعرَّقُ
الخوفُ يُشعلني وَيَغفو في دمي      وَفَمي على جُرُفِ الغوايةِ مُطبقُ
مُتعلقٌ بالوهمِ أغسلُ خافقي             مما بهِ من يأسِ وصلكِ يَعْلَقُ
ينمو عذابي كُلَّما سَكِرَ الهوى         وهواكِ صِرفٌ في الفؤادِ مُعتَّقُ
وَزَّعتُ وجهكِ في المدى فتشكَّلَت       كُلُّ الرُّؤى قلباً بنبضكِ يخفقُ
وأضعتُ في لغةِ السَّرابِ قصيدتي      وظَلَلْتُ في كَذِبِ الخيالِ أُحلِّقُ
هل تذكرين بأمسِ وجهَ صبابتي         ويداً على ليلى هواكِ تطوِّقُ
أم تذكرين الرَّملَ هذا وعدهُ:             لن نلتقي عَقِبَ اللِّقاءِ تَفَرُّقُ
وتركتِني جسداً يُصارعُ بَعضَهُ              ويداً بوهمِ لِقائنا تَتَشدَّقُ
 عطَّلتِ كُلَّ تميمةٍ علَّقتُها                 ودفعتِني للجارحاتِ أُمَزقُ
أعدو ويدفعني السَّرابُ إلى الرَّدى     وأَهِمُّ بالرُّجعى وَخَطْوِيَ مُوثقُ
روحي مُبللةٌ بماءِ تَذَكُّري              والذكرياتُ بوحلِ ظنكِ تغرقُ
فإلى متى هذي الظنونُ تُديرنا             ويُديرُها بيني وبينكِ أَخرقُ
أنا غارقٌ في اليأس ألتمسُ الخُطى     فاهدي خُطايَ إلى سبيلٍ تُورقُ
مُدِّي إليَّ الماء نغسلُ في الضُّحى        قلبين شأوهما العِنَاقُ المشرقُ
يا قبلةً يَمَّمتُها فَتَحوَّلت                      ما بالها صلواتنا تتسلَّقُ
صَعدتِني قِمَمَ المحبّة ما انتهت             بكِ قُربةٌ إلا وقُربى أنزقُ
نزقٌ على نزقٍ وبابكُ موصدٌ            ورُؤاكِ هاجعةٌ وقلبيَ يطرقُ
والشانقُ المحمومُ يُسرعُ في الخُطى         وأنا بشعرة وَهْمِهِ أتعلَّقُ

ذو صلة
التعليقات