مجلة شهرية - العدد (554)  | نوفمبر 2020 م- ربيع الثاني 1444 هـ

الأدب السعودي وتفاعلاته في مؤتمر الأدباء السعوديين الرابع

إنشاء هيئة مستقلة للثقافة تلبي تطلعات الأدباء وتواكب الحراك الثقافي السعودي، وتأسيس رابطة للأدباء، وتشكيل لجنة لإنشاء صندوق الأدباء ووضع لائحة خاصة به، ومنح جائزة الدولة التقديرية للأدب؛ كانت تلك من أبرز توصيات مؤتمر الأدباء السعوديين الرابع الذي عقد في المدينة المنورة بمناسبة اختيارها عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2013م.
وقد أكد وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة أن إقامة هذا المؤتمر في هذه المدينة الطيبة جاءت بناء على توصية مؤتمر الأدباء السعوديين الثالث بانعقاده كل عامين بمدينة مختلفة من مناطق المملكة، لما في ذلك من دلالات على طبيعة الأدب وعالميته، ومراعاة لواقع التأثير والتأثر والعطاء المتبادل، وتلبية للحاجة إلى التنوع الجذاب، كما أن فيه تحفيزاً للحركة الأدبية في مناطق المملكة كافة، والنظر في الخصوصية الأدبية لكل منطقة من المناطق. 
وعاد الوزير في ذاكرته إلى قبل أربعين عاماً: (كنا في مكة المكرمة حيث عقد المؤتمر الأول للأدباء؛ بمبادرة ومتابعة من معالي الشيخ حسن آل الشيخ ومعالي الدكتور محمد عبده يماني -رحمهما الله- حيث كان لهما الغرس الأول. وأضاف: إنني أقف أمامكم هذا المساء وفي ذاكرتي -من تلك الأيام- ما هو متجدد متوقد بالقوة والنشاط يبتسم للحياة ويهتف لتلك الليالي والأيام بالمجد والعرفان.. وما بين الأمس واليوم، ننتقل ما بين نورانين: ما بين مكة المكرمة مهبط الوحي ومهوى الأفئدة، وطيبة الطيبة مدينة رسول الله عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم. وبهما وحولهما من ربى جزيرة العرب وتلالها وجبالها ووديانها نشأ الأدب العربي ونما الشعر واشتد عوده وصار ديوان العرب الذي أوقظ ما في وجدانهم من حنين وشوق ولهفة وكبرياء). 
وأكد الوزير خوجة في كلمته على الحاجة إلى مثل هذه المؤتمرات في هذا الزمن الذي اتسعت فيه دائرة الأدب، وتبلورت رؤى الخطاب النقدي باستلهام المناهج النقدية الجديدة في النقد العالمي، وبرزت أدوات جديدة في الكتابة الأدبية حدثت بسبب تفجر الثورة المعرفية، وظهور الكتابة الرقمية والإنترنت، الذي امتلأ بالنصوص الأدبية بأشكالها المختلفة بعقول شبابنا السعودي.
من جانبه أكد المشرف العام على المؤتمر وكيل الوزارة للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان في كلمته أن هذا التجمع الطيب للأدباء والأديبات من داخل المملكة وخارجها لتدارس الأدب السعودي وأجناسه المختلفة يعد فرصة ثمينة لتبادل الأفكار والخبرات، ومجالاً رحباً للتواصل الأدبي والثقافي بهدف الرقي بحضارة هذا البلد الكريم. 
وأكد الدكتور الحجيلان أن اللجنة العلمية للمؤتمر حكمت أكثر من ستين ورقة، قبل منها ما يقرب من أربعين ورقة ضمن ضوابط تحكيم محايدة ودقيقة، وغطت هذه الأوراق محاور المؤتمر. 
من جانبه قال الدكتور منصور إبراهيم الحازمي في كلمة نيابة عن الأدباء: (اشتركت سابقاً وأنا في شرخ الشباب في المؤتمر الأول للأدباء السعوديين الذي عقد في مكة المكرمة غرة ربيع الأول عام ١٣٩٤هـ، مشيراً إلى أنه من الملاحظ أن المؤتمر الأول لم تشارك فيه أية امرأة قط، أما المؤتمر الثاني فلم يشارك فيه من النساء سوى أربع سيدات، أما المؤتمر الثالث فقد شاركت فيه المرأة مشاركة واسعة ولم يقتصر نشاطها على البحث العلمي بل امتد واتسع ليشمل كذلك الحوار والإبداع). 
وشهد حفل الافتتاح تكريم عدد من الداعمين لمسيرة الأندية الأدبية من مؤسسات وأفراد تقديراً لعطاءاتهم الثقافية والوطنية في هذا السياق. 
وكانت جلسات المؤتمر التي دارت حول عنوان: (الأدب السعودي وتفاعلاته) قد طرحت ثلاثة محاور؛ الأول: الأدب السعودي والتقنية، الذي استعرض إشكالية المفهوم وآفاق الإبداع، وتجليات الأدب التفاعلي، ودور وسائط التقنية في إنتاج النص وتلقيه. وتطرق المحور الثاني تحت عنوان: (الأدب السعودي والآخر) إلى تمثيلات الآخر في الأدب، والآخر في الدراسات الأدبية والنقدية، وترجمة الإبداع السعودي، وأثر الجوائز في الأدب إبداعاً ونقداً. أما المحور الثالث فكان عن (الأدب السعودي والفنون) واشتمل على حزمة من العناوين منها: الأدب والمسرح،  والأدب والسينما، والأدب والفن التشكيلي.

ذو صلة
التعليقات