مجلة شهرية - العدد (550)  | يوليو 2022 م- ذو الحجة 1443 هـ

الجهود السعودية الموسوعية

الموسوعة سفر يضم بين دفتيه نهراً متدفقاً بالمعلومات غزيراً بالمعارف غنياً بالمصطلحات والمسميات وأعلام الأماكن والأفراد. ينم عن مجهود جبار تارة فردي وتارة مؤسساتي. وكان للجهد السعودي نصيب أسفر عن موسوعات لها في التاريخ المعاصر بصمة، مثل: موسوعة الطوابع البريدية، والموسوعة العربية العالمية.
يقول الأستاذ ناصر الزمل عن بداية ظهور الموسوعات: «كانت بداية ظهور الموسوعات منذ عهد اليونان, وكانت أُولى موسوعاتهم تلك التي وضعها سبوسيبوس أحد تلامذة أفلاطون التي يمكن أن تكون أقدم ما يمكن أن يدعى دائرة معارف, اشتملت على العلوم والفنون وقام بتأليفها في (30ق.م). ثم كانت الموسوعة الرومانية التي وضعها بلينيوس الأرشد في القرن الأول للميلاد وسُميت موسوعة (التاريخ الطبيعي)».
ويضيف الزمل عن بداية وضع الموسوعات العربية: «ثم قام العرب بوضع الموسوعات، ومن أقدم الموسوعات العربية كتاب (إحصاء العلوم) للفارابي في القرن العاشر, وفي عصور لاحقة بذلت محاولات متعددة، فقد كتب العلامة النويري (1278 – 1333) موسوعته الكبيرة (نهاية الأرب في فنون الأدب) في ثلاثين مجلداً. أما في الغرب فتُعد (الموسوعة الفرنسية) أو (المعجم العقلاني للعلوم والفنون والحِرَف) إحدى أقدم الموضوعات على الإطلاق، وقد ظهرت بين عامي 1751 و1772 في 28 مجلداً, أُضيف إليها عام 1777 خمسة مجلدات خاصة بالملاحق وعام 1780 مجلدان خاصان بالفهارس, واشترك في تأليفها عدد كبير من العلماء والمؤلفين والفلاسفة الفرنسيين، وتعد أشهر دوائر المعارف على الإطلاق».
ويتابع: «وفيما بين عام 1768 وعام 1771 صدرت الموسوعة البريطانية (Encyclopaedia Britannica) في ثلاثة مجلدات, ثم توالت طبعاتها وتضاعف عدد مجلداتها حتى بلغ اليوم ثلاثين مجلداً. وتتميز بأنها عمل اشترك فيه كثيرون، وبأنها تستخدم العلامات المرقومة أو الدالة على الحالة، وقد استخدمت أساساً لكثير من الموسوعات التي ظهرت بعدها. ثم نشرت الموسوعة الألمانية (بروكهاوس) (1796 - 1808)، وبعد ذلك صدرت موسوعات عالمية أخرى من مثل الموسوعة الأمريكية (أمريكانيا) (1829 – 1833) وقد توالت طبعاتها منذ ذلك الحين، و(الموسوعة الإيطالية للعلم والأدب والفن) (1929 – 1939)، و(الموسوعة السوفياتية الكبرى) (1926 – 1947) في 65 مجلداً.
أما أول موسوعة عربية بالمعنى الحديث فهي (دائرة المعارف) للمعلم بطرس البستاني، وقد نَشَرَ منها الأجزاء الستّة الأولى فقط (1876 - 1883) ثم حاول من بعده نفرٌ من آل البستاني إكمالها وتجديدها».
ثم يقيم الزمل وضع الموسوعات في الوطن العربي بالضعف ويبين السبب بقوله: «لاعتمادها على الترجمة الحرفية فقط من الموسوعات العالمية, ونقلها إلى الباحث العربي باعتبارها موسوعة عربية، ولكن الواقع أنها عبارة عن نسخ مترجمة عن موسوعات عالمية، وكمثال على ذلك (الموسوعة العربية العالمية) التي اعتمدت بشكل كبير على دائرة المعارف العالمية وليست عربية 100 %، وقد توقفت هذه الموسوعة عن تحديث معلوماتها في النسخة الورقية بعد أن طُبعت منها طبعتان فقط آخرها كان في عام 1999، وهذا يدل على أن هناك ضعفاً في هذه الموسوعة قد يشمل فريق البحث أو القائمين عليها، وبخاصة بعد التطور المذهل الذي حدث في السنوات الأخيرة في جميع أنواع المعارف والفنون».
ويستدرك الزمل بقوله: «لكن هناك موسوعة عربية شاملة وقوية في معلوماتها, ويتم تحديثها بشكل دوري سواء في النسخة الورقية أو على موقعها على الإنترنت وهي (الموسوعة العربية) التي تصدر عن الجمهورية العربية السورية، والتي اعتمدت على منهج التأليف, وهي عبارة عن أبحاث ودراسات ومقالات كتبها باحثون عرب, فأنا أرى أنها من الموسوعات المميزة والدقيقة في معلوماتها في العاصر الحاضر.
وبالمقارنة بينها وبين (الموسوعة العربية العالمية) هناك بون شاسع بينهما فقد تفوقت (الموسوعة العربية) بزخم المعلومات وتحديثها ومواكبة ما هو جديد.
 كذلك هناك موسوعة عربية نُقلت بالكامل من اللغة الفرنسية إلى اللغة العربية وهي (موسوعة القرن) التي تصدر من تونس، مع إضافة بسيطة في المحتوى عن تاريخ العالم الإسلامي، ولكن المعلومات الواردة فيها معلومات دقيقة غطت بشكل موجز وسريع كل النواحي العلمية والتاريخية والفنية، وقامت المؤسسة القائمة على هذه الموسوعة بتحديث نسختها».
ويوضح: «اعتمدت كل الموسوعات في الوطن العربي على عمل المؤسسات التي تعتمد على عدد من الباحثين كل في مجال تخصصه, إذا كانت الموسوعة تتخصص في عدة نواحي كالمجالات العلمية والصناعية والتاريخية وفي عدد كبير من الفنون، ولكن ما تزال هناك موسوعات عربية قام بتحريرها أفراد مثل موسوعة (دائرة المعارف) للمعلم بطرس البستاني، و(موسوعة السياسة) لعبد الوهاب الكيالي و(موسوعة أحداث القرن العشرين) التي خصصت للأحداث العربية والعالمية سواء الأحداث السياسية والاختراعات والاكتشافات والإنجازات العلمية وأحداث الكوارث بكل أنواعها ووفيات الأعلام ممن كان لهم تأثير على مجريات الحياة أو ممن لهم أعمال مميزة, وقد ظلت لسنوات تحت المراجعة, كل ذلك جاء بالتسلسل الزمني ابتداء من عام 1900 حتى عام 2000 جاءت في 10 أجزاء في 8 مجلدات».
وتابع: «نظراً لأهمية الموسوعات في نقل المعرفة للقارئ والباحث عن علم من العلوم أو فن من الفنون وما تقدمه من زخم كبير من المعلومات الموثقة والمحدّثة بصفة مستمرة؛ فما يزال البحث بين دفتيها مستمراً؛ لأن الباحث سيجد بين يديه معلومات وُثقت من عدة مصادر عربية وعالمية ومرت هذه المعلومات بفحص دقيق لكل المعلومات الواردة في تلك الموسوعة، لكن بعكس ما هو موجود على شبكة الإنترنت من موسوعات مثل (موسوعة ويكيبيديا) النسخة العربية فهي موسوعة جيدة، ولكن لا ترقى أن تكون هدف الباحث للبحث عن المعلومات في أي فن من فنون المعرفة لأن هذه الموسوعة يتجنبها الصواب في أكثر مواضيعها بسبب قيام أي شخص بتعديل محتوى من محتويات الموسوعة قد يكون ذلك الشخص غير مؤهل علمياً في الموضوع المراد تحريره فتأتي الموسوعة بمعلومات خاطئة وكأحداث مؤرخة بصورة خاطئة، بعكس النسخة الإنجليزية التي تعد الدقة فيها أعلى بكثير لأن هناك قوانين تحكم الباحث أو المحرر في تحرير محتواها فمعظمهم من المتخصصين علمياً، وبالرغم من ارتفاع الدقة فيها نجد أن الجامعات ومراكز الأبحاث في أوروبا وأمريكا لا تقبل أي أبحاث أو دراسات كانت موسوعة (ويكيبيديا) جزءاً من مصادر البحث، ويعود ذلك للسبب الذي ذكرته آنفاً بالرغم أنها أدق وأثرى من النسخة العربية، وكذلك ما يتبع المواقع على الإنترنت فللأسف معلومات هذه المواقع غير دقيقة لأنها تحرر من قبل أشخاص غير مؤهلين لمثل هكذا عمل، يقومون بتحرير تلك المعلومات حسب الأهواء وتتحكم فيها العاطفة أحياناً». 
الموسوعة العربية العالمية 
ويحدثنا أحمد الشويخات رئيس مجلس إدارة (الموسوعة العربية العالمية) عن الموسوعة بقوله: «تعد الموسوعة العربية العالمية، عملاً موسوعياً ضخماً, يضع لأول مرة في تاريخ اللغة العربية وتاريخ التعليم العربي والإسلامي مرجعاً علمياً ورقياً وإلكترونياً شاملاً ومتنوعاً وعاماً باللغة العربية, في نحو نصف مليون صفحة حاسوبية, بين أيدي منسوبي ومنسوبات التعليم العام والعالي وفئات وشرائح المجتمع من متعلمين ومثقفين وإعلاميين ومهنيين.. وتعد (الموسوعة العربية العالمية)، أول عمل من نوعه وأضخم عمل من حجمه ومنهجه في تاريخ الثقافة العربية والإسلامية.
وتتكون الموسوعة العربية العالمية من سبعة عشر ألف صفحة، بين دفتي ثلاثين مجلداً، مكتوبة باللغتين: الإنجليزية والعربية. وتتضمن الموسوعة عشرين ألف صورة وخارطة، كما تتضمن النسخة الإلكترونية من الموسوعة خمسمئة مقطع صوتي.
وقد اعتمدت الموسوعة في بعض أجزائها على النسخ الدولية من دائرة المعارف، وشارك في إنجاز هذه الموسوعة أكثر من ألف عالم، ومؤلف، ومترجم، ومحرر، ومرجع علمي ولغوي، ومخرج فني، ومستشار، ومؤسسة من جميع البلدان العربية.
وبشهادة الشويخات تعد الموسوعة عمل عربي وعالمي غير مسبوق باللغة العربية باعتباره عملاً مدققاً من الناحية العلمية وبشراكة معرفية عالمية مع الناشر الدولي وورلد بوك وبتصرفات مدروسة تتواءم مع التيارات المعرفية العالمية ومع معطيات وإنجازات ثقافتنا العربية الإسلامية أولاً وبرؤية متوازنة. ويضيف الشويخات: في زمن تتاح فيه المعلومات مجاناً تقف الموسوعة العربية العالمية متميزة بمصداقية وثقة وثراء المعلومات وترابطها ضمن شبكة متنوعة من الإحالات في فضاء معرفي منسجم هو فضاء الموسوعة العربية العالمية.
ويؤكد الدكتور أحمد الشويخات أن من أهم أهداف الموسوعة هو تقديم مادة منوعة وشاملة، في جميع المجالات المعرفية والإنسانية دون التعمق في المجالات التخصصية، مع مراعاة صياغة المادة العلمية بلغة واضحة وبأسلوب سلس، مع تحري الدقة بقدر الإمكان. ويبين: هذا التبسط في نقل المعلومة جعل الموسوعة تخاطب شريحة واسعة من الجمهور، من مختلف الأعمار والتوجهات والطبقات التعليمية والثقافية والاجتماعية.
ويضيف الشويخات: قد حظيت الموسوعة بشهادة عدد من المسؤولين والأكاديميين، نذكر منهم الدكتور الراحل غازي القصيبي, حيث يقول عن الموسوعة: إن صدور هذه الموسوعة العالمية يمثل حدثاً فكرياً في تاريخ الثقافة العربية.
وقال الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية الدكتور عصمت عبدالمجيد بحق الموسوعة: هذه الموسوعة إنجاز حضاري عظيم، ومبادرة عربية أصيلة.
وعلى المستوى العالمي؛ أشاد رئيس تحرير دائرة المعارف العالمية وليم ريتشارد ديل بالموسوعة، إذ يقول عنها: صدور هذه الموسوعة العالمية إنجاز علمي فريد في تاريخ اللغة العربية، فهي أول موسوعة عامة كبرى تصدر باللغة العربية، أسهم في إنتاجها آلاف العلماء من أنحاء العالم. 
وعلى المستوى ذاته، تحدث عن الموسوعة المدير العام السابق للمنظمة الدولية للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) فيدريكو مايور، فقال: إن إصدار هذه الموسوعة يؤكد أن العالم العربي والإسلامي يستطيع أن ينجز عملاً يضاهي كبرى الموسوعات العالمية المعاصرة.
ويؤكد الشويخات أنه منذ عام 1990م بدأ العمل حثيثاً في إنتاج موسوعة عربية إسلامية عالمية كبرى معاصرة وعامة وشاملة بصمت دون ضجيج إعلامي فكان إصدار الطبعة الورقية الأولى كاملة في 30 مجلداً عام 1996م بتمويل كريم ومشكور من سمو الأمير الراحل سلطان بن عبدالعزيز آل سعود. 
ثم صدرت الطبعة الورقية الثانية عام 1999م وبتحديثات وتنقيحات وإضافات على الطبعة الأولى في نحو 10000 موضع بين مقالة جديدة وفقرة وصورة.
وعن متابعة المستجدات الجديدة في العالم يؤكد الشويخات أن هناك مزيد من التحديثات والتنقيحات ومزيد من المواءمات العربية والإسلامية للمواد والتطوير التقني بتصميم قواعد البيانات المناسبة وباستحداث محرك بحث خاص لمواد الموسوعة، وتجهيز البيانات نصوصاً وصوراً وخرائط وجداول وإيضاحات ورسومات تعليمية ووسائط أخرى وإدخالها ومراجعتها، والتحسينات الجمالية الإخراجية، والاختبارات والتجريبات الفنية، وعلى صعيد التحرير والتحديثات والتنقيحات.
وعن العمل في بناء المشروع الكبير للموسوعة العربية العالمية وخاصة بعد الانتقال من الورقي إلى النشر الرقمي يقول الشويخات: لكي نصل إلى أعمال الموسوعة (الجهة الناشرة) إلى مشارف هذا الإصدار الرقمي (الإلكتروني) للموسوعة وننجزه كان لابد من استثمار جهود سابقة والبناء على نتاج أكثر من عقد من الزمان من العمل المتواصل وعبارات سريعة عن هذا التاريخ قد تكون في السياق المناسب. 
ويختم الشويخات حديثة لـ(المجلة العربية) بقوله: الأمل في الله سبحانه وتعالى أن يستمر هذا المشروع باعتباره أثراً علمياً ومعنوياً باسم الراحل سلطان بن عبد العزيز رحمه الله وأسكنه فسيح جناته، . والمأمول كذلك أن تلتفت المؤسسات والوزارات المعنية بالتعلم والتعليم والتربية وخدمة المعرفة إلى هذا المشروع بالتحديث والتطوير والربط بمناهج التعليم في بلادنا كي لا يندثر هذا الصرح العلمي بعد توقفه لأكثر من أربع سنوات حتى تاريخه.
ويحدثنا الأستاذ عبد القادر الحسيني مستشار الجمعية السعودية لهواة الطوابع عن موسوعة الطوابع البريدية في المملكة العربية السعودية, يقول: تعد موسوعة الطوابع البريدية في المملكة العربية السعودية التي تقع في جزأين، لمؤلفها الفنان التشكيلي مصمم الطوابع البريدية في مؤسسة البريد السعودي ومستشار الجمعية السعودية لهواة الطوابع؛ تعد جزءاً من عمل إبداعي كبير هو موسوعة الطوابع العربية التي تقع في أربع وعشرين جزءاً.
وتعد هذه الموسوعة عملاً غير مسبوق، ويوضح تاريخ المملكة خلال تاريخ طوابعها، والمراحل التي مرت بها من خلال صور ومعلومات عن كل طابع من الطوابع بطريقة علمية موثقة، وقد صدرت الطبعة الأولى من الموسوعة في عام 1422/2003, وطرحت للتداول خلال المعرض الخليجي التاسع للطوابع بالرياض.
ويحتوى الجزء الأول من الموسوعة الذي يقع فى600 صفحة من القطع الكبير على تاريخ المملكة منذ افتتاح مكتب البريد المصري بجدة عام 1865م مروراً بالطوابع التركية وإصدار أول طابع حجازي عام 1916م وحتى دخول جلالة الملك عبد العزيز الحجاز وتوشيح الطوابع الحجازية والتركية بوشاح السلطنة النجدية، وما تلاه من توشيحات توثق تاريخ المملكة, ثم إصدار طوابع الحجاز ونجد حتى إعلان توحيد المملكة العربية السعودية عام1351/1934.
أما الجزء الثاني فيحتوي على الطوابع التي حملت اسم المملكة العربية السعودية اعتباراً من عام 1352/1934، وحتى آخر طابع في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله -يحفظه الله.
وقد رعى الموسوعة وقدم لها معالي رئيس مؤسسة البريد السعودي الدكتور محمد صالح بن طاهر بنتن. وتُرجم الجزء الأول والثاني من الموسوعة إلى اللغة الإنجليزية تم أعيدت طباعتهما مرة أخرى.
من جانبه أشار أحمد قران الزهراني المشرف على موسوعة الأدب السعودي إلى أن قضية الموسوعات في الوطن العربي قضية شائكة وملتبسة إلى حد كبير, ذلك لأنها لم تنشأ على أسس علمية أو مؤسساتية، فكثير من الموسوعات العربية قام عليها أشخاص مهتمون بهذا الجانب, فعلى سبيل المثال: دائرة المعارف قام بإعدادها بطرس البستاني، ودائرة معارف القرن العشرين من إعداد محمد فريد وجدي، والمنجد في اللغة والأعلام قام عليها  لويس، وموسوعة الأعلام من إعداد خير الدين الزِركلي، بينما دائرة المعارف الإسلامية هي موسوعة مترجمة إلى اللغة العربية من دائرة المعارف الإسلامية، وموسوعة الأدباء والكتاب السعوديين خلال ستين عاماً من إعداد أحمد سعيد بن سلم، وتأتي الموسوعة العربية العالمية من تحرير أحمد الشويخات ومجموعة من المتخصصين بتمويل من الأمير سلطان كإحدى الموسوعات التي قامت على شكل شبه مؤسساتي، إضافة إلى موسوعة الأدب العربي السعودي التي أشرف عليها الدكتور منصور الحازمي ومجموعة من الأساتذة المتخصصين وقامت على ما يشبه المؤسسة. لكن بعض  هذه الموسوعات إن لم تكن جميعها ظلت قضية ملتبسة من خلال عدم اكتمال مشروعها أو نقص معلوماتها أو ضعف محتواها، أو من خلال ما طالها من النقد، لكن في النهاية أي جهد بشري سيتعرض للنقد ويتعرض للنقص والضعف، لكن كل الأعمال التي أنتجت سواء على المستوى العربي أو المستوى المحلي تستحق الشكر والتقدير لأنها قدمت منجزاً محسوساً ويخدم العلم والثقافة ويعتبر مرجعاً علمياً للباحثين الجديد.
أما مقولة أن الباحث لن يلجأ إلى الموسوعات المطبوعة بحجة وجود الويكيبيديا أو محرك البحث العملاق قوقل؛ فهو إجحاف بمنجزات تاريخية لن يستطيع الباحث الاستغناء عنها لأنها أكثر جدية وصدقية من المحركات البحثية على الإنترنت.
الموسعات تحتاج إلى مؤسسات كبيرة ودعم مالي كبير حتى تستوفي كافة جوانب نجاحها، ولكي تكون مكتملة يجب أن يقوم عليها متخصصون كل في مجاله العلمي.
ولن تغني الوسائل الحديثة عن الموسوعات كمصدر علمي مهم للباحثين والمتخصصين على أقل تقدير في المنظور القريب.
ذو صلة
التعليقات