مجلة شهرية - العدد( 456 ) محرم 1436هـ - نوفمبر 2014م
Skip Navigation Links
القراءة الحرة في المملكة
ÇáãÒíÏ
المجلة العربية مسيرة 36 عاماً
ÇáãÒíÏ
نصوص أدبية
هي امرأةٌ تشبه الشمسَ ..
إلا أفولا .
على شاطيء الألق المترقرقِ..
مفعمةً بلهيب الوضاءةِ ،
مترعةً بأريج الأنوثة ..
تُسلم أعضاءَها ليد السحر ،
ترسم في جسمها الغضِّ ..
أحلى الأساطيرِ
ماذا يقول لسان المزاميرِ عنها
إذا ما أراد لنا أن يقولا
هي امرأةٌ تشبه المستحيلا

من شعر : محمد الشهاوي

وردة من تراب بلادي
أحب إليّ من التبر في بلد الآخرين ،،
قلتها ، حينما
لي عصبةٌ حاسدون .. صار
صرت يوسف يا أخوتي فاقتلون !
اقتلوني وحيداً بعيداً ،،
شئتمُ اطرحوني ،، بعيدا وإن
وجه بلادي لكم ، أيها الأربعون ليخلوَ
لكم كل ما تصنعون ! هنيئا
نخب موتي ،، اشربوا
هنيئا مريئا لكم أيها الشاربون

يوسف وغليسي - الجزائر -

ولستُ بعرّافِ هذا الزمانْ
ولو كنتُ أدري
لهرّبت تحت قميصي بلادي
وخبأت في القلب كلّ الصغارْ
ولكنّها الحربُ
أقوى
وأعظمُ من كلّ ما يكتبُ الشعراءْ
وما يحلم الحالمونْ
فاعذروني إذنْ

من شعر : محمد علي شمس الدين

أيها الذاهبون إلى الموتِ
أو أيّها الذاهبونَ إلى الإنتصارْ
ويا أيّها الصامدونَ على الحدّ
أو في بطون الديارْ
ليسَ في قدرتي أن أُغنّي
ولا أن أصيحْ
وما كنتُ يوماً
لأصدحَ فوق القبورِ
كديكٍ فصيحْ
من شعر : محمد علي شمس الدين

مالذي يمنحُ الحبَ أوقاتَه
أزرقَه المتموجَ
رعشتَه في اليدين
اخضرار دِمِه
لذةَ أيامِهِ في بدْئِها
حُمَرتَه الدافئة
تَدَرُّجَه بالتحقّقِ
زَهْرَ أثوابِه
اسمه النرجسيَ المقدسَ
وسيماَهُ في الوجوهِ المُحبّةِ؟؟

شعر : سعدية مفرح

.. نقلٌ ، نار شوكٍ ، طيورٌ
والغيوم على عهدها :
بسطً تتمزق في الريح ، أرض
أتهجى أساريرها
شجرٌ يتنبأ : هذي خطاهم
تترصد. هاهم
يهجمون ، ومن كل صوب يمدون أشراكهم ،
والمكان دمٌ نافرُ
قال لي الآن : ماذا ستفعل ، ومن أين تأتي ،
إلى أين تذهب ، يا أيها الشاعرُ؟

شعر : أدونيس

قالَ:
يا أيها النخلُ
يغتابك الشجر الهزيل
ويذمُّك الوتد الذليل
وتظلُّ تسمو في فضاء الله
ذا ثمرٍ خرافي
وذا صبر جميل

شعر : محمد الثبيتي

يا سيدي
تعلم أن كان لنا مجد وضيعناه
بنيته أنت ، وهدمناه
واليوم ها نحن
أجل يا سيدي
نرفل في سقطتنا العظيمة
كأننا شواهد قديمة
تعيش عمرها لكي
تؤرخ الهزيمة

شعر : محمد الفيتوري

وللفجر جسر
وللجسر سحر
يقود المغني إلى غابة
ليرى ما يرى : حفراً وينابيع فادحة وقبابا
وعشبا عظيماً وأشياء أخرى
وبابا
فلا يملك الذئب إلا عواء
على صخرة في خلاء اللغة

شعر : يوسف رزوقة

أنت الحقيقةُ وحدَها
أمّا العوالمُ كُلّها
تأتي وتذهبُ مثلما الغيماتِ
لا غَيْرَ شَمْسِكِ في وجودي طلعةً
مِنْ غَيْرِ نوركِ غارقٌ
في لُجّةِ الظُلماتِ
يا أنتِ يا كيْنونةَ الأورادِ في
نغمِ الهوى يا سِرَّ.. كُنْ
في طلسمِ الكلماتِ

شعر : عبدالعزيز خوجة

كشحاذ
أضع جبهتي على عتبة باب الكلمة
وأنتظر
منتفضا كعصفور
لعل الكلمة تخرج من صمتها
وتعطف على تضر عي
لعلها تتبرع لي بمعطف يدفىء أيامي
أو بقميص صغير
يغطي هذا الصدر المفتوح للريح
كراية

قاسم حداد

قتلاك أو جرحاك فيك ذخيرة
فاضرب عدوك لا مفر
حاصر حصارك بالجنون
وبالجنون وبالجنون
ذهب الذين تحبهم
فإما أن تكون أو لا تكون

محمود درويش

لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟

أمل دنقل

من شعر عبد العزيز خوجة :

آن الأوان
والمركب الغجري آذن بالرحيل
واغرورقت عينان واختنق العويل
آن الأوان
وتلعثمت شفتان وارتعش المكان
يا ليته يقف الزمان
وتدمدم الأقدار : أن حان المسير
وتعثرت قدمان في الدرب العسير
فكأننا غصنان في عصف الرياح
وكأننا شوقان تنهشنا الجراح
وكأننا في الكون عصفوران خانهما الجناح

لعل حب رسول الله يشفع لي
في النائبات ويحميني من الأمم
نور أضاء فعم الكون بارقة
والعابثون مضوا في لذة النعم
يا سيد الكون دع روحي بتوبتها
تطوف مرضية في روضك الفغم

شعر: محمد عبدالقادر فقيه

يا ربّ.. عفوك أنْ ترى
عبداً يضلُّ ويهْربُ
يهوَى السرابَ ولمْعَه
والماءُ عندَك أقربُ
عَشِقَ الجَمَالَ ولمْ يَزَلْ
في درْبهِ يتنكّبُ
يا ذا الجلالِ فجُدْ له
ببصيرةِ لا تكْذِبُ

| |
الشعر السعودي في ملتقى النقد العربي
الأربعاء  :  16/05/2012
الكاتب  :  المجلة العربية - الرياض -
عدد القراء  : 299

يمثل النقد العربي للشعر السعودي مرحلة مهمة في حراك الأدب السعودي وقد ساهم في إبراز هذا الجانب من خلال العديد من الدراسات التي تناولها النقاد العرب سواء الذين عملوا في المملكة من خلال جامعاتها أو الذين تناولوا التجربة من خارج المملكة، وبعيداً عن تقييم هذه التجربة وتوصيفاتها سواء بالجدية كما يراها البعض أو كانت مجاملة -نقد مجاملة- كما وصفها بعض النقاد والمهتمين بالأدب السعودي إلا أنها تظل تجربة لها تأثيرها البارز على المشهد الأدبي من خلال النقاد العرب، ولها مرحلتها التاريخية التي لا يمكن تجاهلها في مسيرة التأريخ للأدب والنقد السعودي. 
ومن هذا المنطلق جاء ملتقى النقد الأدبي الذي ينظمه نادي الرياض الأدبي في دورته الرابعة هذا العام تحت عنوان (الشعر السعودي في الخطاب النقدي العربي)، وشارك فيه قرابة ثلاثين باحثاً ومعقباً قدّموا أوراقاً نقدية وأوراقاً تعقيبية على المشاركات وجاؤوا من كل الفضاءات ومن جامعات ومراكز بحثية.
 وخرج الملتقى بعدة توصيات مهمة بهذا الشأن حيث دعا المؤتمرون إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة عن النقد والنقاد في المملكة، ودعوا أقسام اللغة في الجامعات لتبني إنجاز مشاريع نقدية، وكذلك توصية لوضع البحوث التي قدمت في الدورات الماضية وفي هذه الدورة على موقع النادي الأدبي بالرياض على شبكة الإنترنت، كي يتمكن الباحثون من الاستفادة منها.
واقترح المشاركون عدة عناوين لموضوعات أدبية مختلفة، ليكون أحدها عنواناً فرعياً للملتقى في الدورات القادمة، على أن تتصل بالمنهج والأجناس الإبداعية الأخرى ورؤية النقاد السعوديين. وحيَّا المشاركون فكرة تكريم النقاد المعنيين بالنقد في المملكة خلال الدورة القادمة وما بعدها من دورات، ودعوا إلى العناية بإعادة طباعة كتب رواد النقد في المملكة، امتداداً لنشاط النادي في هذا المجال.
وطالب المشاركون في التوصيات بالحرص على دعوة النقاد من مختلف مناطق المملكة من غير المشاركين بالبحوث لإثراء الملتقى بالنقاشات والإضافات، وكذا تمكين النقاد الشباب والأدباء الشباب للمشاركة في الملتقى برئاسة الجلسات أو التعقيب أو تقديم الأوراق العلمية.
 وأوصوا بأن تكون المرأة السعودية المبدعة موضوعاً للملتقى في إحدى دوراته القادمة، من خلال تسليط الضوء على المنجز النقدي الذي قدَّمته أو الذي تعاطى مع إبداعها شعراً كان أم سرداً، وضمنوا توصياتهم الشكر والتقدير لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة على رعايته فعاليات الملتقى، ودعم الوزارة ومساندتها للنادي سعياً لإنجاح الملتقى.
وكان وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان افتتح الملتقى بمقر النادي الأدبي في الرياض  وعبّر في كلمته الافتتاحية عن سعادته بانطلاق ملتقى النقد الأدبي هذا العام، داعياً الأندية الأدبية للاهتمام بالموضوعات التي تهمّ الشباب، كالقراءة المنطقية المبنية على الاستقراء والتحليل والاستنباط، معتبراً اختيار النادي الأدبي في الرياض للموضوعات النخبوية المتمثلة بالنقد البناء.
ثم ألقى المشرف العام على الملتقى رئيس النادي الأدبي بالرياض الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي كلمةً رحّب فيها برؤساء المجالس الأدبية والحضور، وأشاد بالدور المميّز الذي تقوم به وكالة الوزارة للشؤون الثقافية في الوزارة لدعم مسيرة النادي، وجهود النقاد العرب غير السعوديين الذين أسهموا بدراسات نقدية عديدة للشعر السعودي من خلال الكتب المطبوعة والدراسات والبحوث، والاحتفاء بالشركاء الداعمين للنادي، وهم: كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة بقسم الأدب، وكرسي الدكتور عبدالعزيز المانع لدراسات اللغة العربية، وكرسي بحث صحيفة الجزيرة بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ووحدة السرديات في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، وأثنى كذلك على جهود الباحثين.
عقب ذلك ألقت الدكتورة زاهية جويرو كلمةً رحّبت فيها بالحضور، مشيدةً بالجهد الذي يقوم به النادي في سبيل النهوض بالثقافة خلال الملتقيات والحوار والندوات والمحاضرات على مدار العام.