مجلة شهرية - العدد (477)  | شوال 1437 هـ- يوليو 2016 م

الشعر السعودي في ملتقى النقد العربي

يمثل النقد العربي للشعر السعودي مرحلة مهمة في حراك الأدب السعودي وقد ساهم في إبراز هذا الجانب من خلال العديد من الدراسات التي تناولها النقاد العرب سواء الذين عملوا في المملكة من خلال جامعاتها أو الذين تناولوا التجربة من خارج المملكة، وبعيداً عن تقييم هذه التجربة وتوصيفاتها سواء بالجدية كما يراها البعض أو كانت مجاملة -نقد مجاملة- كما وصفها بعض النقاد والمهتمين بالأدب السعودي إلا أنها تظل تجربة لها تأثيرها البارز على المشهد الأدبي من خلال النقاد العرب، ولها مرحلتها التاريخية التي لا يمكن تجاهلها في مسيرة التأريخ للأدب والنقد السعودي. 
ومن هذا المنطلق جاء ملتقى النقد الأدبي الذي ينظمه نادي الرياض الأدبي في دورته الرابعة هذا العام تحت عنوان (الشعر السعودي في الخطاب النقدي العربي)، وشارك فيه قرابة ثلاثين باحثاً ومعقباً قدّموا أوراقاً نقدية وأوراقاً تعقيبية على المشاركات وجاؤوا من كل الفضاءات ومن جامعات ومراكز بحثية.
 وخرج الملتقى بعدة توصيات مهمة بهذا الشأن حيث دعا المؤتمرون إلى إنشاء قاعدة بيانات شاملة عن النقد والنقاد في المملكة، ودعوا أقسام اللغة في الجامعات لتبني إنجاز مشاريع نقدية، وكذلك توصية لوضع البحوث التي قدمت في الدورات الماضية وفي هذه الدورة على موقع النادي الأدبي بالرياض على شبكة الإنترنت، كي يتمكن الباحثون من الاستفادة منها.
واقترح المشاركون عدة عناوين لموضوعات أدبية مختلفة، ليكون أحدها عنواناً فرعياً للملتقى في الدورات القادمة، على أن تتصل بالمنهج والأجناس الإبداعية الأخرى ورؤية النقاد السعوديين. وحيَّا المشاركون فكرة تكريم النقاد المعنيين بالنقد في المملكة خلال الدورة القادمة وما بعدها من دورات، ودعوا إلى العناية بإعادة طباعة كتب رواد النقد في المملكة، امتداداً لنشاط النادي في هذا المجال.
وطالب المشاركون في التوصيات بالحرص على دعوة النقاد من مختلف مناطق المملكة من غير المشاركين بالبحوث لإثراء الملتقى بالنقاشات والإضافات، وكذا تمكين النقاد الشباب والأدباء الشباب للمشاركة في الملتقى برئاسة الجلسات أو التعقيب أو تقديم الأوراق العلمية.
 وأوصوا بأن تكون المرأة السعودية المبدعة موضوعاً للملتقى في إحدى دوراته القادمة، من خلال تسليط الضوء على المنجز النقدي الذي قدَّمته أو الذي تعاطى مع إبداعها شعراً كان أم سرداً، وضمنوا توصياتهم الشكر والتقدير لوزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة على رعايته فعاليات الملتقى، ودعم الوزارة ومساندتها للنادي سعياً لإنجاح الملتقى.
وكان وكيل وزارة الثقافة والإعلام للشؤون الثقافية الدكتور ناصر الحجيلان افتتح الملتقى بمقر النادي الأدبي في الرياض  وعبّر في كلمته الافتتاحية عن سعادته بانطلاق ملتقى النقد الأدبي هذا العام، داعياً الأندية الأدبية للاهتمام بالموضوعات التي تهمّ الشباب، كالقراءة المنطقية المبنية على الاستقراء والتحليل والاستنباط، معتبراً اختيار النادي الأدبي في الرياض للموضوعات النخبوية المتمثلة بالنقد البناء.
ثم ألقى المشرف العام على الملتقى رئيس النادي الأدبي بالرياض الدكتور عبدالله بن صالح الوشمي كلمةً رحّب فيها برؤساء المجالس الأدبية والحضور، وأشاد بالدور المميّز الذي تقوم به وكالة الوزارة للشؤون الثقافية في الوزارة لدعم مسيرة النادي، وجهود النقاد العرب غير السعوديين الذين أسهموا بدراسات نقدية عديدة للشعر السعودي من خلال الكتب المطبوعة والدراسات والبحوث، والاحتفاء بالشركاء الداعمين للنادي، وهم: كلية اللغة العربية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ممثلة بقسم الأدب، وكرسي الدكتور عبدالعزيز المانع لدراسات اللغة العربية، وكرسي بحث صحيفة الجزيرة بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ووحدة السرديات في كلية الآداب بجامعة الملك سعود، وأثنى كذلك على جهود الباحثين.
عقب ذلك ألقت الدكتورة زاهية جويرو كلمةً رحّبت فيها بالحضور، مشيدةً بالجهد الذي يقوم به النادي في سبيل النهوض بالثقافة خلال الملتقيات والحوار والندوات والمحاضرات على مدار العام.
ذو صلة
التعليقات