مجلة شهرية - العدد (501)  | شوال 1439 هـ- يوليو 2018 م

خالد القرقني

خالد القرقني
مبعوث الملك عبدالعزيز إلى هتلر

قاسم بن خلف الرويس: الدوادمي

خبر استقالة خالد القرقني في صحيفة أم القرى

يؤكد بعض الباحثين أن الملك عبدالعزيز هو الحاكم العربي الوحيد الذي أحاط به مستشارون من معظم الجنسيات العربية، وكان ديوانه، أول وآخر مجلس حكم منذ الدولة العباسية؛ يوجد فيه مستشارون من مصر وسوريا ولبنان وليبيا والعراق وفلسطين، ولكن لم يستطع مستشار مهما كانت مكانته، أن يفرض على هذا الملك خطاً سياسياً لا يرضاه، أو يزج به في قضية حسب هواه.
ويأتي الليبي خالد القرقني ضمن الدفعة الثانية من المستشارين العرب الذين التحقوا بخدمة الملك عبدالعزيز، فقد سبقه بسنوات عدد من المستشارين العرب، أبرزهم: الدملوجي وحافظ وهبة ويوسف ياسين وفؤاد حمزة ورشدي ملحس، ولكن القرقني تميّز عن أولئك المستشارين بعدم الارتباط بوظيفة رسمية أو مناصب إدارية تقيّده وتمنعه من ممارسة التجارة التي احترفها، رغم قيامه بمهمات سياسية وإدارية كبيرة. وسنعرض في هذه الإلمامة شيئاً من سيرته، باقتضاب تفرضه المساحة؛ من خلال ما كتبه الزركلي وفؤاد حمزة وفهد السماري ومحمد سعيد القشاط، إضافة إلى ما نشر عنه في صحيفة أم القرى وبعض المصادر الأخرى.

تكليف خالد القرقني على رأس هيئة تفتيشية للمنطقة الجنوبية

 

 اسمه ونسبه ونشأته وجهاده
اشتهر باسم خالد القرقني أو (أبو الوليد) دون تفصيل. وبينما أشار الزركلي إلى أن اسمه خالد بن أحمد، وذكر القشاط أن اسمه محمد خالد القرقني؛ نجد السماري يورد اسمه الكامل وهو: خالد بن أحمد بن عيّاد آل هود، وفي إحدى الوثائق يرد اسمه بهذه الصورة: (خالد بك أبو الوليد آل هود).
وبينما تشير بعض المصادر إلى أن نسبته إلى جزيرة (قرقنة) التونسية؛ إلا أنه ذكر أن جذوره ترجع إلى اليمن التي هاجر منها جده إلى تونس، ثم نفي إلى تلك الجزيرة، ولذلك نسب إليها. ويؤكد القشاط أنه لا يعرف في ليبيا بلقب آل هود الذي لا يعلم هل هو نسبة إلى آل هود الذين أسسوا إمارة بالأندلس أو إلى نبي الله هود؟!
ولد القرقني في طرابلس الغرب عام 1882م، من أسرة تجارية معروفة، ولها دور في إدارة المدينة، حيث تشير بعض المصادر إلى أن جده علي القرقني كان شيخاً لمدينة طرابلس في العهد التركي.
نشأ خالد القرقني ودرس في مدارس طرابلس، وتخرج في المدرسة (الرشيدية)، ثم عمل في التجارة، وبعد ذلك عينه الأتراك قائمقام في منطقة (النواحي الأربعة) القريبة من طرابلس، وبقي فيها حتى قدوم الغزو الإيطالي، فكان من أوائل المجاهدين الذين امتشقوا السلاح وقاتلوا الطليان، ولكنه بعد عقد (صلح أوشي) عام 1912م الذي انسحبت القوات العثمانية على إثره من ليبيا، وانقسم بعده الليبيون إلى فريقين: فريق مؤيد للصلح وفريق مؤيد للحرب؛ كان مع الذين مالوا للصلح، فألقى السلاح وتفرغ لتجارته. ثم كان ضمن الوفد الليبي الذي أرسل إلى (روما) بعد (مؤتمر غريان) عام 1920م، ثم سافر إلى (موسكو) لحضور (مؤتمر مناهضة الاستعمار) المنعقد في يونيو 1921م. ويشير القشاط إلى أنه أول عربي يسافر إلى (موسكو) عام 1917م لتهنئة الروس بالثورة البلشفية.
ومن (موسكو) اتجه إلى (تونس) ليعود إلى ميدان الحرب ضد الطليان مرة أخرى في منطقة (الجبل الغربي)، ثم يرتحل بسبب مطاردات المستعمرين من مكان إلى مكان ليستقر في (السدادة) سنة 1923م، ثم يغادرها إلى (سرت) فـ(جالوا) ثم (الجغبوب) فـ(سيوه)، حيث دخل مصر سنة 1924م مع مجموعة من المجاهدين، وقد طلبت إيطاليا تسليمهم، لكن القرقني استطاع الخروج إلى (إسطنبول) في تركيا، حيث أقام فيها وحصل على الجنسية التركية، فيما أصدر الطليان قراراً بمصادرة أملاكه في ليبيا مع غيره من قيادات المجاهدين سنة 1925م.


قدومه إلى الحجاز والتحاقه بخدمة الملك عبدالعزيز
تشير موسوعة تاريخ الملك عبدالعزيز الدبلوماسي إلى وفود القرقني إلى الحجاز للاشتغال بالتجارة في عام 1929م، وبالفعل فإن الوثائق الألمانية تشير في ذلك العام إلى تكليف الملك عبدالعزيز لخالد القرقني مع شكيب أرسلان للاتصال بالشركات الألمانية. وفيما يؤكد فؤاد حمزة أن القرقني وصل مكة المكرمة في أوائل عام 1930م، ونزل عند وصوله في بيته؛ فإن الزركلي ذكر قصة التحاقه بخدمة الملك عبدالعزيز باقتضاب، وهي: أن الملك عبدالعزيز رأى القرقني فأعجب به، فسأله كم تربح تجارتك في العام؟ فقال: كذا، قال: أضاعفه لك وتعمل عندي. بينما أشار السماري إلى أن حافظ وهبة هو الذي جذب اهتمام الملك عبدالعزيز إليه، وقد كان القرقني مؤهلاً بالخبرة السياسية، ويتحدث الفرنسية والإيطالية والتركية، وله إلمام بالتاريخ والأدب، ولديه قدرة على كتابة الرسائل الديوانية، فلا غرابة أن يعجب به الملك. ورغم أن فؤاد حمزة لا يفصّل في كيفية التحاق القرقني بخدمة الملك عبدالعزيز؛ إلا أنه أكّد أنه حينما عاد بعد زواجه (مايو 1930م) وجد أن خالداً قد دخل بصورة شبه رسمية في الخدمة الملكية، على أن يظل حراً طليقاً ومسموحاً له بتعاطي التجارة.
وقد كان أول عمل له في الحكومة السعودية هو تعيينه في وظيفة المعاون الأول لنائب الملك في الحجاز، وكان ذلك في ربيع الآخر 1349هـ الموافق سبتمبر 1930م، لكنه سرعان ما استقال من هذا المنصب في جمادى الآخرة 1349هـ الموافق أكتوبر 1930م. وحين نعرف أن الفكرة التي كانت مسيّرة لخالد القرقني هي القيام بواجباته لدى الملك على الوجه المطلوب دون أن تعيقه عن العمل بتجارته وكسب قوته؛ فإن تقديمه للاستقالة بسرعة وقبول الملك لها بسهولة يؤكد هذه الفكرة.
وقد أصبح القرقني بعد ذلك عضواً في فريق المستشارين بالديوان الملكي، مع التمتع بامتيازات خاصة، منها: حرية الحضور والغياب، وعدم العناية بشيء من الأمور إلا ما يعرض عليه لأخذ رأيه فيه. واستمر على هذه الطريقة دون أن يزاحم غيره، ودون أن تكون له رغبة في أي منصب. وقد روى فؤاد حمزة عن خالد القرقني أن الملك رغب إليه أن يتسلم رئاسة الشعبة السياسية بالديوان الملكي سنة (1363/1944م)، ولكن القرقني بسبب تمسكه بقاعدة عدم قبول الوظائف المسؤولة اعتذر عن قبول ذلك.
ومع ذلك فقد كان القرقني محلاً لثقة الملك عبدالعزيز، حيث كلفه بمهام إدارية وسياسية عديدة، برهن فيها على كفاءته وإخلاصه، يصح معها أن نصفه بأنه رجل المهمات الصعبة، ومن أبرزها:
1 - رئاسة هيئة تفتيشية إلى مقاطعة جيزان للتباحث مع الإدريسي سنة 1351هـ/1932م، برفقة وكيل المالية حمد السليمان، وقد قامت ثورة الإدريسي عند وصول الهيئة إلى القنفذة، فواصلت طريقها إلى جيزان وتعرضت للأخطار وشاركت في المعارك بكل بسالة.
2 - رئاسة الوفد السعودي إلى الإمام يحيى في صنعاء، مع حمد السليمان وتركي الماضي 1352هـ/1933م، وقد تم تعطيل الوفد ومنعه من السفر مدة شهرين تقريباً، حدث خلالهما احتلال قوات الإمام يحيى نجران، كما تعرض الوفد للمضايقة وقطع التواصل البرقي بينه وبين الملك عبدالعزيز.
3 - قيامه بمهمة التفتيش في الأحساء على بعض دوائر الحكومة برفقة حمد السليمان وكيل وزارة المالية في ذي القعدة 1353هـ/فبراير 1934م.
 4 - تمثيل الحكومة السعودية في زيارة إلى بولندا لإتمام صفقة شراء أسلحة بولندية، تم الاتفاق عليها في جدة مع بعثة بولندية.
5 - المشاركة في وفد الحكومة السعودية لحضور اجتماع المكتب الصحي الدولي في باريس بتاريخ 24 أبريل 1939م، مع الدكتور محمود حمدي وفخري شيخ الأرض.
6 - مبعوثاً خاصاً من الملك عبدالعزيز إلى ألمانيا، حيث قابل الزعيم الألماني هتلر، وسلمه رسالة من الملك عبدالعزيز في 17 يونيو 1939م. ومثّل الحكومة السعودية في مفاوضاتها مع الحكومة الألمانية لشراء الأسلحة، وكان له خبرة في التعامل مع الشركات والحكومة الألمانية، ولذا فقد تكررت زياراته لألمانيا قبل هذه الزيارة.

(وكر النسر) حيث التقى القرقني بهتلر

 القرقني يوثق مقابلته لهتلر
أثارت زيارة القرقني لألمانيا ومقابلته هتلر ضجة في وسائل الإعلام الأوروبية، بشأن طبيعة وتاريخ العلاقات السعودية الألمانية آنذاك، والتي وثقها الدكتور فهد السماري في كتابه (الملك عبدالعزيز وألمانيا)، بينما نُظر للقرقني بعد هذه الزيارة -كما أشار فؤاد حمزة- أنه موالٍ للألمان، الأمر الذي اضطره إلى التزام العزلة نوعاً ما أثناء فترة الحرب العالمية الثانية.
وفيما تذكر بعض المراجع أن اجتماع هتلر بالقرقني استغرق ثلاث ساعات، وأن حديثهما كان باللغة الفرنسية، وأن هتلر قدم له بندقية من الفضة تعبيراً عن إعجابه بثقافته وأسلوبه؛ ولكن القرقني كتب تقريراً عن مقابلته التاريخية لهتلر يتوافق مضمونه مع الوثائق الألمانية التي سجلت المقابلة، وأكدت أنها بدأت في الساعة الثالثة والربع وانتهت بعد الرابعة بوقت قليل، وقد ذكر القرقني في تقريره أنه سافر من برلين إلى ميونخ، ومنها إلى بلدة تبعد ثلاث ساعات في الجبال، حيث يقع بيت هتلر الريفي الشهير بـ(وكر النسر)، وعندما دخل وجده واقفاً ينتظره في قاعة الاستقبال، فقدموه إليه، وبعد تحيته ألقى كلمة باللغة العربية أشار فيها إلى حمله كتاباً جوابياً إلى الفوهرر من الملك عبدالعزيز، ثم ناوله الكتاب، وكان للكلمة التي ترجمت له وقع حسن في نفسه، حيث تقدم للقرقني وصافحه بحرارة وبشاشة ودعاه للجلوس، ثم شكره على كلمته، وأكد أنه ليس لألمانيا مطمع في بلاد العرب، وأنه شخصياً يحب العرب، ويريد أن يكونوا أقوياء ومستقلين، وأنه يقدر الملك عبدالعزيز ومعجب به، وسوف يساعد حكومته في المستقبل بشكل دائم، كما سيساعد القرقني في مهمته. فشكره القرقني وقال له: إننا نرى هذا التصريح مهماً جداً. فتوقف وفكر ثم قال: نعم أقول وأكرر بأنه ليس لنا أي مطمع في بلاد العرب، نريد أن تكونوا أقوياء مستقلين. وبعد انتهاء جلسة المباحثات الرسمية أمسك هتلر بالقرقني ودعاه إلى تناول الشاي معه، وتحادثا بشأن العرب وتاريخهم، فتكلم القرقني عن مدنية العرب ومآثرهم في الأندلس وخدمتهم للعلوم الإنسانية، وقال: لو أتيح للعرب في وقتها اكتساح أوروبا بانتصار الغافقي على شارل مارتل في وقعة بلاط الشهداء لعم الإسلام أوروبا، ولكانت مدنيتها الحالية أخذت مساراً آخر، ولكانت ألمانيا نفسها اليوم مسلمة. فقال هتلر: نعم وهذا مما لا شك فيه، وإن كلامك هذا له قيمته التاريخية والاجتماعية، وإني أعتقد هذه العقيدة، وإنه كان خيراً لألمانيا ولأوروبا ذلك. وذكر القرقني أنهم عرضوا عليهم بعد ذلك أقداحاً من الخمر فرفضها، فقال له هتلر: إنك مسلم، وأنا أعرف مزية الإسلام، ويمكن أن تعتبرني مسلماً كذلك، لأنني لا أشرب الخمر مثلك، ولا آكل لحم الخنزير ولا أي لحم، بل أعيش عيشة بسيطة، والكلام الذي قلته لي في الإسلام قد دعاني إلى التفكر، ثم قال بأنه قرأ في صغره كثيراً عن حكايات عربية وقعت في بغداد وكانت تسليته في تلك الأيام.


وهنا انتهت الجلسة فاستأذن القرقني بالانصراف، وعند وداعه هتلر قال له: إنني إن آسف على شيء لآسف على أنني لم أتعلم اللغة الألمانية لأجل أن أكلمك بها في مثل هذا الموقف الذي سوف لا أنساه، فضحك هتلر وقال له: أشكرك على ملاطفتك وزيارتك وإني ممنون جداً، ثم سار مع القرقني إلى نصف القاعة وصافحه بحرارة. وقد لاحظ القرقني على هتلر في ذلك الوقت عصبية زائدة وجماحاً وصرامة عندما يتكلم عن اليهود أو الإنجليز، حيث تظهر على محياه علامات مخيفة يتكور معها جسمه وتتشنج أعصابه ويتبدل حاله كأنه غير ذلك الرجل، كما أنه لاحظ عليه بعض الخشونة في التعامل مع موظفيه.


أعماله التجارية
اختارت وزارة الخارجية الألمانية التاجر الألماني هاينريش دي هاس لتعيّنه قنصلاً شرفياً لتمثيلها في جدة، وبلغت وزارة خارجية مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها بذلك في 29 ديسمبر 1930م، وفي 21 مارس 1931م تمت المصادقة الرسمية على تعيينه. ودخل دي هاس شريكاً في إدارة بعض الأعمال مع خالد القرقني لاستيراد البضائع الألمانية، وفتحا محلاً في جده باسم (محل دي هاس وشريكه بجدة)، واستمرت الشركة تؤدي أعمالها بنجاح حتى أصبحت محوراً لنشاط معظم الشركات الألمانية ووكيلاً لها في الحجاز، ولكن دي هاس اضطر بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة في عام 1933م إلى تصفية أعماله وإغلاق مكتب شركته في جدة وإنهاء شراكته مع خالد القرقني ومغادرة جدة، فافتتح القرقني في الأول من ذي القعدة 1352هـ الموافق 15 فبراير 1934م مكتباً تجارياً خاصاً به في حي أجياد في مكة المكرمة، يقوم بنفس الأعمال التي كان يقوم بها (محل دي هاس وشريكه بجدة)، وأعلن عن افتتاح ذلك المكتب الجديد في الجريدة الرسمية.
وكان من ضمن السلع النوعية التي كان يبيعها في محله التجاري في مكة بنادق وخراطيش الصيد، وهي من السلع ذات الشعبية في الجزيرة العربية التي أولع أهلها بالصيد منذ القدم، ولذا فقد حرص على لفت الأنظار إليها بالإعلان عنها في صحيفة أم القرى 1353هـ/1934م.
وبعد مضي سنة وأكثر من ثلاثة أشهر على افتتاح مكتبه التجاري في مكة، نقل مقر أعماله التجارية إلى جدة، في محلة الشام، وذلك في صفر 1354هـ/ مايو 1935م، ربما بهدف الاتصال المباشر بالحركة التجارية وسهولة المواصلات والقرب من الميناء.
واستمر القرقني في ممارسة أعماله التجارية في جدة بجد ونشاط ملحوظ في الصحافة إلى عام 1357هـ/1938م، وربما أنه استمر فيها حتى وفاة الملك عبدالعزيز.

 

 نهاية المشوار
ظل القرقني يعمل بكل تفانٍ وإخلاص في خدمة الملك عبدالعزيز إلى وفاته سنة 1953م، وحين تولى الملك سعود مقاليد الحكم كان القرقني آنذاك قد ناهز السبعين عاماً، فآثر العودة إلى وطنه الأم (ليبيا) بعد تحسن الظروف فيها واستقلالها في عام 1951م، فاستقبل بكل حفاوة وتقدير واشترى مزرعة في منطقة عين زارة وشيّد بجانبها مسجداً عرف باسمه، واستقر في وطنه هانئاً. ومن الجدير ذكره أن خالد القرقني ظل محتفظاً بالجنسية التركية حتى عام 1955م، حيث منح الجنسية السعودية. ولا ندري هل كان حصوله عليها قبل انتقاله الأخير إلى ليبيا أو بعده، ولكنه ظل على علاقة وطيدة بهذه البلاد وأهلها وشاهداً على تاريخها حتى وفاته في شهر رجب 1391هـ/1971م، عن عمر ناهز التسعين عاماً. وقد أعقب ولداً واحداً هو (الوليد) الذي كان يكنى به قبل ولادته، وخمس من البنات إحداهن زوجة عبدالرحمن عزام أول أمين عام للجامعة العربية، والذي تزوج الأمير محمد الفيصل ابنته لاحقاً. فكان للقرقني بذلك وشائج رحم مع أسرة آل سعود.

ذو صلة