مجلة شهرية - العدد (499)  | شعبان 1439 هـ- مايو 2018 م

عبدالعزيز بن زيد

السفير عبدالعزيز بن زيد دبلوماسية الصحراء

محمد بن عبدالله السيف: الرياض

 

ملك الاردن في قصر الإمارة 1954 بحضور الملك سعود والسفير ابن زيد

يُعد الشيخ عبدالعزيز بن حمود بن صالح الزيد، الشهير بـ(عبدالعزيز بن زيد) أحد أهم أعلام الدبلوماسية السعودية في تاريخها الممتد على مدى عقود ثمانية أو تزيد. وهو قبل ذلك كان أحد رواد الإدارة، إذ كان موضع ثقة الملك عبدالعزيز، فكان مندوبه الخاص في عمّان والقدس، وكان عضو مجلس الشورى، ومن ثمَّ أميراً على القريات ومفتشاً للحدود الشمالية الغربية، وأثبت في ذلك جدارة وكفاءة.
ينتمي الشيخ عبدالعزيز بن زيد إلى أسرة الزيد، ذات الشهرة والعراقة في مدينة حائل، وقد كان والده الشيخ حمود بن صالح الزيد أميراً على بريدة في فترة حكم الأمير محمد بن عبدالله آل رشيد على نجد. ويُذكر أن ولادته كانت في العام نفسه الذي توفي فيه الأمير محمد آل رشيد، وهو عام 1315هـ، غير أنّ الأستاذ فهد العلي العريفي يرى أنه من مواليد عام 1305هـ.
يبدو أن والده قد غادر بريدة منهياً أعماله أميراً عليها مع وفاة الأمير محمد آل رشيد، وتولي الأمير عبدالعزيز المتعب آل رشيد سدة الحكم في حائل.
عاش عبدالعزيز بن زيد طفولته في المدينة التي ولد فيها، والتي تلقى تعليمه الأولي في كتاتيبها، وكانت، أي حائل، واحدة من حواضر العلم حينذاك، ولاشك أنه درس على يد عالمها الشهير الشيخ صالح بن سالم البنيان. وبعد أن نال شيئاً من العلم سافر مع خاله الشيخ رشيد الناصر الليلى إلى إستانبول، وأقام فيها ثماني سنوات، تعلّم فيها اللغة التركية ثم عاد إلى حائل، لتبدأ في حياته وفي مسيرة عمله فصول طويلة ومثيرة في العمل الإداري والسياسي والدبلوماسي مع بدايات نشأة هذه الدولة، ليكون بذلك واحداً من أبرز من ساهم في إرساء دعائم الإدارة والدبلوماسية الفذة عبر مهام بدأت من مكة المكرمة عضواً في مجلس الشورى وانتهت ما بين دمشق الشام وبيروت، سفيراً رفيعاً ومرموقاً، وما بين هذا وذاك كان مفتشاً جوّالاً في صحراء ممتدة عبر الحدود الشمالية الغربية يمارس (دبلوماسية الصحراء) بذكاء حاد، وبحكمة ورزانة، ووطنية صادقة، حتى لقّبه الكاتب الكبير محمد علي الطاهر بـ(دبلوماسي الصحراء الداهية) وشرح في مقاله كيف اختاره الملك عبدالعزيز مستشاراً ومفتشاً وأميناً على أسرار وطنه.
هنا محاولة لتسليط الضوء على شيء من إنجازاته وأعماله، لا نحيط بها لأنها تحتاج إلى مزيد من البحث والتنقيب في «الأراشيف»، إنما نذكِّر بتلك الأعمال والجهود الوطنية الفذة ليطلع الجيل الناهض على شيء من سيرته العطرة.

مع الأمير سلطان في زيارة لدمشق 


في الإدارة
بدأ عبدالعزيز بن زيد أعماله الإدارية مندوباً للملك عبدالعزيز في عمّان والقدس، بدءاً من عام 1344هـ، ورغم أنه تنقّل بعد ذلك في عدد من المناصب والوظائف الإدارية في مكة المكرمة، إلا أنه ظل حاضراً في شمال غرب المملكة، فقد كان ممسكاً بملف الحدود السعودية، الشمالية الغربية، وفي صحيفة (أم القرى) وغيرها أخبار متناثرة عن الجهود التي قام بها ابن زيد. يقول الخبر: (سافر أمس على الباخرة منصورة عبدالعزيز بن زيد مفوضاً من قبل الملك لحضور المجلس الذي سيؤلف في القدس من مندوبي نجد ومندوبي شرقي الأردن للنظر في قضية المنهوبات التي نهبتها قبائل شرقي الأردن في المدة الأخيرة من قبائل نجد). وخبر آخر يُشير إلى أن المكاتبات والمحادثات بين حكومة الحجاز ونجد وملحقاتها وبين الحكومة البريطانية لاتزال قائمة بشأن ما وصلت إليه الحالة على الحدود الحجازية النجدية والحدود شرق الأردنية، وقد تم الاتفاق على أن يجتمع مندوب حكومة الحجاز ونجد الشيخ عبدالعزيز بن زيد بالكابتن قلوب باشا، مندوب الحكومة البريطانية، للبحث في كيفية منع الغزو من الجانبين والتحذير منه والإنذار بالعقوبة الصارمة لمن يتجاوز ذلك. وشارك الشيخ عبدالعزيز بن زيد عضواً في هيئة التحكيم في النزاع الذي نشب بين سوريا ولبنان، برفقة وجيه رستم بك، وزير مصر المفوّض في لبنان، وعبدالرزاق السنهوري، القانوني الشهير.
وفي عام 1345هـ، يصل عبدالعزيز بن زيد إلى القدس للمفاوضة مع حكومة فلسطين وشرقي الأردن، ثم نجده يشارك في مؤتمر العشائر في تدمر، الذي شارك فيه مندوبون من سوريا والأردن والعراق، لتسوية جميع مشاكل العشائر القاطنة على حدود هذه الدول.
وكان ابن زيد قد انتخب عدداً من أبناء مسقط رأسه حائل ليشاركوه في مهمته الوطنية، من بينهم: عبدالكريم الزيد وعبدالمحسن السليمان الزيد وعبدالرحمن الجارالله وسلامة الزيد وعبدالعزيز النصر، وغيرهم.
وفي عام 1346هـ، عُيّن عضواً في مجلس الشورى في مكة المكرمة، ثم أصدر الملك عبدالعزيز أمراً بتعيينه معاوناً لقائمقام مدينة جدة، إضافة إلى عضويته في مجلس الشورى. وكما قلت فإن هذه الوظائف الإدارية الرفيعة لم تشغله عن ملف المفاوضات ومباحثات الحدود، ليتوّج الملك عبدالعزيز جهوده بثقته بتعيينه مفتشاً مقيماً على الحدود الشمالية، ومقره القريات، وذلك عام 1352هـ، ولمدة خمس سنوات. وأثناء عمله في القريات، رأَسَ مؤتمر الرمادي في العراق للبحث في قضايا العشائر المتداخلة بين العراق والأردن والسعودية.
وفي خطاب من وكيل وزارة المالية عام 1355هـ إلى الأمير فيصل بن عبدالعزيز الذي طلب إبداء الرأي حيال التشكيلات التي أجراها ابن زيد، قال: «ابن زيد موثوق، والحقيقة يرى الحاضر ما لا يراه الغايب، وأني أوافق على التشكيلات التي أجراها...».

 

وزير الدفاع الأمير منصور بن عبدالعزيز وإلى يمينه السفير ابن زيد


في السفارة
بدءاً من عام 1357هـ، تعيّن الشيخ عبدالعزيز بن زيد قنصلاً عاماً للملك عبدالعزيز في دمشق، ولم تكن دمشق غريبة عليه، فهو يخبرها ويعرفها تمام المعرفة، لذلك فإن تعيينه يأتي تتويجاً لجهوده، واستثماراً لخبرته ومعرفته، والحق يقال إنه أدّى في سوريا ومن ثمَّ لبنان أدواراً لا تقل أهمية عمّا قدمه من قبل في الحقل الإداري. وفي دمشق ذاع صيت ابن زيد واشتهر أمره طيلة 22 عاماً قضاها في الحقل الدبلوماسي، وما يزال ذكره شائعاً واسمه مرتبطاً بالسفارة السعودية في دمشق وبيروت.
وفي عام 1362هـ، تم تعيينه وزيراً مفوضاً في دمشق، خلفاً لخاله رشيد الناصر بن ليلى، الذي كان وزيراً مفوضاً في سوريا. ثم صدر أمر ملكي بتعيينه مندوباً فوق العادة ووزيراً مفوضاً لدى الجمهورية اللبنانية، إضافة إلى عمله وزيراً مفوضاً في سوريا.
في عام 1371هـ، الموافق 1952م، تم رفع درجة التمثيل الدبلوماسي بين المملكة والجمهورية السورية إلى سفارة، فقدّم عبدالعزيز بن زيد أوراق اعتماده إلى رئيس الدولة السورية سفيراً فوق العادة. وأثناء عمله سفيراً في دمشق تعرّضت العلاقات السعودية- السورية إلى شيء من الاهتزاز بسبب ما نشرته بعض الصحف السورية عن المملكة وما تضمنته من إساءات، اضطرت معه المملكة إلى سحب سفيرها من دمشق، غير أن مديرية الإذاعة والصحافة أذاعت بياناً قالت فيه إن ثمّة مساع بذلت وانتهت بتفاهم ودي بين البلدين، وأن الملك سعود أصدر أمره لسفيره بالعودة إلى دمشق وإعادة العلاقات الودية إلى أحسن مما كانت عليه.
قالت عنه إحدى الصحف: «وفي جميع الأدوار التي مر بها الشيخ عبدالعزيز كان محل الثقة الملكية السامية، متمتعاً برعاية الملك سعود، لما امتاز به من أخلاق عالية ودراية ونزاهة واستقامة وتفان وسهر على مصلحة العروبة. إن الشيخ عبدالعزيز بن زيد هو الوجه العربي المشرق الذي يحمل إلى سوريا ولبنان نفحات الجزيرة العربية الطيبة، وقد اكتسب المحبة والاحترام والتقدير لما هو عليه من إخلاص وسعي في سيبل العروبة والإسلام».
مع أحمد الشيباني
حينما كان عبدالعزيز بن زيد يعمل في سوريا تعرّف إليه شاب سوري، من شبابها النابهين المتطلّعين إلى العلم والمعرفة، فأعجب به الشيخ ابن زيد وتبناه، ودعمه بكل ما يملك، ويقال إن ابن زيد هو الذي ابتعث هذا الشاب ليدرس في ألمانيا في مطلع شبابه الباكر. هذا الشاب هو الذي سيُصبح لاحقاً واحداً من أهم مثقفي ومفكري العالم العربي، وسيكون له حضور وهاج في ساحة الثقافة والأدب والترجمة. هو أبو عبيدة أحمد رحّال الشيباني، الشهير بلقب (ذيبان الشمري)، والذي أثرى صحافتنا المحلية بمقالاته وسجالاته الفكرية.
في الخمسينات الميلادية قدم السفير ابن زيد أحمد الشيباني إلى الأمير (الملك) عبدالله بن عبدالعزيز، لتبدأ فصول قصة طويلة من العلاقة الوثيقة بين الأمير والمثقف ليس هنا مجال لسردها.
وعبدالعزيز بن زيد مثقف رفيع، وقارئ نهم، ولديه علاقات واسعة وممتدة مع المثقفين، ويتابع وهو في دمشق وبيروت ما تنشره وتكتبه الصحف والمجلات الأسبوعية. فها هو يكتب للأستاذ عبدالحي حسن قزاز مرحباً بصدور مجلة (عرفات) معرباً عن سروره بهذه النهضة الصحفية وبهذه العزيمة الماضية للشباب السعودي، الذي يقتحم الميادين بهمة عالية لتحقيق أهداف سامية، ولمسايرة ركب النهضة العمرانية والثقافية والعلمية. ويقول ابن زيد: إن صدور صحيفة يُعادل إنشاء معهد علمي ثقافي، لأن تداول الصحيفة بين الأفراد وسيرها في الأقطار وانتشارها في البلاد من شأنه أن يُشيع أسمى المبادئ وأشرف المناهج وأنبل المقاصد. وهي تمثل وجه البلاد التي صدرت فيها، وتصوّر المجتمع الذي نبتت في تربته.
ويرى السفير عبدالعزيز بن زيد أن الصحافة السعودية امتازت بأنها صحافة بنَّاءة، تعمل لما فيه خير المجتمع العربي وسموه وإرشاد الأمة إلى ينابيع الخير العذبة وموارده الصافية.
ووصفت إحدى المجلات عبدالعزيز بن زيد بأنه محدث لبق، واجتماعي ممتاز، ويُعد من طليعة سادة الصالونات من أبناء السلك الخارجي في بيروت حتى جلب حُب ساسة لبنان الشقيق وزعمائه، كما أنه شديد التمسك بالدين الحنيف وتعاليمه وبالتقاليد العربية، وقد تمكن بإخلاصه القوي الشديد أن يخدم أواصر الصداقة والأخوة بين المملكة وسوريا ولبنان.

 

السفير الزيد مع هاشم الأتاسي 1959


دار رعاية الأيتام
من الأعمال الجليلة التي نهض بها السفير عبدالعزيز بن زيد إشرافه وإدارته ودعمه الكبير لدار رعاية الأيتام السعوديين في دمشق، التي تأسست عام 1372هـ.
فكرة إنشاء هذه الدار تعود للأستاذ القدير فهد المارك. وفي تفاصيل قصتها أن الأمير فهد بن سعد بن عبدالرحمن آل سعود قد زار لبنان قادماً من باريس بعد رحلة علاج ناجحة، وقد شاء هذا الأمير النبيل أن يتبرع بمبلغ من المال على المحتاجين، فعهد به إلى فهد المارك، الذي أشار عليه أن يتم من خلاله إنشاء جمعية تُعنى برعاية الأيتام والأرامل السعوديين في سوريا، فوافق الأمير ورحّب بذلك بعد أن بحث الموضوع مع السفير عبدالعزيز بن زيد، الذي هو الآخر رحّب بالفكرة وأيّدها، ودعا رجال الأعمال السعوديين الذين كانوا يقيمون في بيروت إلى اجتماع تحضيري، عُقد على شرف السفير في منزل إبراهيم السويّل، وحضره: صالح الصالح، ومحمد العريفي، وسليمان بن غنيم، وإبراهيم بن خميّس، وعلي الحمراني، وعبدالمحسن الزيد، ومحمد الزبن، وحمود الزيد، وآخرون. وتم انتخاب لجنة تنفيذية وتعيين السفير رئيساً لمجلس الإدارة، الذي بدأ التبرعات ثم انهالت من الحاضرين، وقام السفير بنقل الفكرة إلى الأمير سعود بن عبدالعزيز، الذي كان وقتها ولياً لعهد والده، فرحّب الأمير بالفكرة وطلب من ابن زيد نقل شكره وتقديره لهؤلاء الرجال على جهدهم وسعيهم الخيري التطوعي، ووجّه الأمير سعود بن عبدالعزيز بدعم المشروع بمبلغ 50 ألف ليرة سورية، ثم وجّه لاحقاً بأن يُصرف هذا المبلغ بشكل سنوي على الدار.
ومن موقعه رئيساً لمجلس الإدارة، خاطب السفير عدداً من الأعيان ورجال الأعمال، الذين دعموا الدار، ومنهم: الوزير عبدالله السليمان، وحسن شربتلي، ومحمد بن لادن، وعبدالعزيز الكحيمي، وعبدالله السعد، ومحمد باحارث، وغيرهم، وجميع أسماء المتبرعين محفوظة بسجلات الدار. وقد سعدتُ بزيارة هذه الدار عام 2001م برفقة الأديب الكبير عبدالكريم الجهيمان ومحمد القشعمي وأمين سيدو وجواد بوحليقة، وقد اطلعنا على نشاط الدار وما تقدمه للأيتام والعجزة، ووفقاً للتقرير الذي أُعد عام 1375هـ، فإن عدد الطلاب والطالبات والعجزة والأرامل الذين تشملهم الدار بخدماتها قد بلغ (75) اسماً، ومكتوب في السجلات إلى أي مدينة سعودية ينتمي هذا الطالب أو تلك الطالبة، وحسب ما اطلعتُ عليه فأغلبهم من بريدة وعنيزة والزلفي وحائل. وللدار أوقاف في مدينة جدة. ويقول فهد المارك في مقدمته لأحد السجلات: (الباعث على إنشاء هذه الدار أمر لا يتصوره إلا من شاهد بعينيه منظر أولئك البؤساء وما يعانونه من الفقر ووحشة الغربة ويتم الأبوين).


وفاته
بعد رحلة حافلة بالعطاء والإنجازات، بدا أن رئتيه أصابهما الإجهاد والتعب، وما عادتا تتحملان المزيد من هذا العطاء الوطني الكبير، فحاول جاهداً علاج ما ألمَّ به في بيروت ثم في ألمانيا، غير أن الألم كان أقوى. وفي صبيحة يوم الجمعة 3 / 2 / 1379هـ أسلم روحه لبارئها في مستشفى الجامعة الأمريكية في بيروت. وكان لرحيله أسى بالغ لدى الملك سعود بن عبدالعزيز، ولدى كل من عرفه وسمع به. يقول الملك سعود في برقيته إلى أبنائه: (بلغنا وفاة والدكم عبدالعزيز، وتكدرت لوفاته. أحسن الله عزاءكم وتغمده الله برحمته. والحقيقة إننا نقدر خدماته ووفاءه، ونعتبركم أبناءنا. وبالنيابة عني بلغ العائلة تعازينا وأني والدهم، محل عبدالعزيز، وسوف لا يقصر عليهم شيء).
نعته الصحافة السعودية والعربية، وأصدرت مديرية الإذاعة والصحافة والنشر بياناً صحافياً نقلت فيه تعازيها إلى الملك سعود بن عبدالعزيز وإلى ولي عهده.
وكتب عنه ابن مدينته الكاتب فهد العلي العريفي قائلاً: (لقد كانت أعمال الفقيد العزيز مشرفة، فقد أصبحت له مكانة مرموقة في الأوساط الدبلوماسية، أكسبتنا نحن السعوديين سمعة حسنة في القطرين الشقيقين، وكان يقوم بحل الخلافات التي تنشأ بين الحكومتين السورية واللبنانية بكل يسر وسهولة، وحصل من جراء ذلك على عدة أوسمة اعترافاً بمكانته وجهود الموفقة. وإننا إذ ننعى الفقيد الغالي، الذي عاش حراً شريفاً ومات حراً شريفاً، نبتهل إلى المولى القدير أن يتغمده بعفوه وغفرانه، وأن يعوض أبناء هذه المملكة عنه خيراً).
وإن كان قد رحل إلى رحمة ربه، فقد خلّف ذكراً عاطراً وعدداً من الأبناء والبنات البارين به، والذين تمثلّوا دربه ومشوا على نهجه، وقد برز عدد من أبناء أسرة آل الزيد في العمل الدبلوماسي، واشتهر عدد منهم سفراء لوطنهم في دول مختلفة. وكان طيلة عمله سواءً في مكة المكرمة أو في الشمال الغربي أو في سوريا ولبنان على تواصل مع بلدته حائل، يزورها كلما سنحت له الفرصة، مستمتعاً بخدمتها وخدمة أبنائها، فهو أول من مدّد حي لبدة بشبكة أنابيب لسقيا الحي، على نفقته الخاصة، وهو أول من أدخل الراديو إلى مدينة حائل.

ذو صلة