مجلة شهرية - العدد (554)  | نوفمبر 2020 م- ربيع الثاني 1444 هـ

ما بين بينــــي مــــــيت

مللٌ ملل
الجالسون يحدقون إلى الحقيقة بيننا
مللٌ ملل
أنتم جميعاً شاخصون إلى عُراك الأسئلة
والجالسون يحدقون إلى المعذَّب والنزيف الساخن المرْوِي من وجع الفؤاد على الضآلة والكلام الممقت المزموم من جهل الدماغ وراحتين.
يا أيها المتقدمون إلى منصة غايتي
مللٌ ملل
إني أحدثكم عن التجريح والتبريح والتسريح والتصريح من لغة إلى نزق معنّى.
يا صاحبي المشنوق في وتري المحطم دائماً
لا تبتئس
زوجاتنا هجرت هوادجنا لترمي عز صهوتها إلى السقم
لا تبتئس
أقلامنا ترسم مواجعنا على الوهم المعبأ بالحياة فتنتشر
في فرشي المكلوم قبعة بلا رأس يراقصه وتر
أوتارنا باتت مخابز للنعاس النّيء المعجون من قلق يتوج غايتي
مللٌ ملل
إني غريبٌ تائهٌ
والقلب يعصره الجفاء
الانكسار فراشةٌ حُبْلى بظن
إني أحدثكم بلا أحشاء أو عين تُباغت خُلدكم
إني أسافر في دمي
والاشتهاء حمامتان حبيستان، والطوق يعصر ريش أشرعة الشرود الباردة
فكيف تهجرني الحمامة؟
دون إنذار يبين أننا نحو الصقيع نغادر الأيك المدلى من عناقيد التواجد في الجَوَى
لا تبتئس
الآكلات بطونهن الكاسيات
الرائعات الراضعات فضولهن
الصانعات الليل في وضح النهار
هزائمٌ متتالية
ووحدك المسكين
تنعي وقتك المقتول من شوق إلى الضد المهاجر مرتين
الهجرة الأولى من الروح الحبيسة في دمك
والهجرة الأخرى لمن؟
لا تبتئس
من حقك الملكوت
والليل الجلي المنطوي إلى نهارك مرتعد
حدق بفأسك كي تلوح عمامتك
وتضاجع الأرض الموات
وكن جواب الأسئلة
اكتبْ نشيد الانتهاء على مناديل من التوديع تنحرنا
فنصمت
شاخصين
إلى الحقيقة مرة أخرى
فقط
لا تبتئس
هل قلتَ أني ميتٌ؟
أو قلتُ إنك ميتٌ؟
ما بينَ بيني ميتٌ
لا تبتئس
لا تبتئس
لا تبتئس

ذو صلة
التعليقات