مجلة شهرية - العدد (501)  | شوال 1439 هـ- يوليو 2018 م

خيوط خفية

تستفيق في غرفة انفرادية ضيقة لا تكفي لمثلك في غير هذا الموقف!
وتكون في ذهول تام وحيرة كبيرة، كيف حدث هذا؟ ولماذا حدث أصلاً؟! وكيف الخلاص منه؟ وأسئلة كثيرة!
وتستعيد شريط ذكرياتك!
تلك الفتاة فارعة الطول التي أخرجت جريدة من حقيبتها، وظلت تنظر إليك كلما تغافلت عنها، وتهمس في أذن صديقتها مشيرة إلى صورة في الجريدة!!
ونادل المطعم الذي وقف أمامك طويلاً بعد أن قدَّم لك كوباً من الشاي الأخضر!
والرجل ذو القلنسوة الخضراء الذي تتبّعك في أروقة المول!
وسائق الأجرة و.... و.... ومواقف أخرى!
أيكون لذلك قصة يعرفها هؤلاء ولا تعرفها أنت؟!
- تُسائل نفسك؟
ويضرَب باب الزنزانة بقوة!
- إلى أين؟
- إلى حيث كنتَ بالأمس أيها اللص المجرم!
وتعود بك الذكرى إلى مكان الأمس، حين وقفت تنكر التهمة أمام المحققين، ولكن سيل السباب واللعنات واللكمات وأساليبهم الرهيبة تجرفك نحو الإقرار، وتلمح صحيفة على الطاولة عنوانها العريض: (المعتدي على مدير البنك الوطني في قبضة الشرطة)،
وصورة يتبين لك وجه الشبه الكبير بينك وبينها لكنها ليست لك!
- ويتكرر فصل الأمس من الاستجواب!
وينظر لك المحقق وهو يجرك من شعر رأسك
- طبعا تعرف هذا الرجل؟
ويشير إلى الصورة في الصحيفة على الطاولة.. وتجيبه بالصمت!
- فيجري المحقق اتصالاً فورياً:
- ألووو، سيدي تم القبض على المجرم الذي اعتدى على مدير البنك الوطني ضمن مجموعة من اللصوص في المركز
(ج) وقد أقرَّ بكل شيء... وأنه كان يستغل وجه الشبه بينه وبين ابن صاحب السعادة، وجاري نقله إليكم..
وحينها فقط تتكشَّف لك خيوط اللعبة.

ذو صلة
التعليقات