مجلة شهرية - العدد (500)  | رمضان 1439 هـ- يونيو 2018 م

العرب والعلم.. مساحات أمل صغيرة

يحمل العلم اليوم، وفي المستقبل، مفاجآت كثيرة، يكسر خلالها، كل التوقعات، ليتخطى حاجز المعقول، في معادلة تجعل المتخيل واقعاً، والخيال حقيقة.
ومع كل تقدم، وتطور، وفي مجالات مختلفة، ومتنوعة، نصاب بالدهشة، والصدمة أحياناً، بل ننكر حقيقة بعض العلوم، لنغرق في الشك بشأنها، كما حدث تماماً في القرنين التاسع العشر، والعشرين.
ومقابل ذلك، تنظر المجتمعات القائمة على العلم، إلى هذه التطورات، باعتبارها (تحصيل حاصل)، لأنها كرست وقتها وجهدها من أجل الوصول إلى التقدم والرقي، والعمل الجاد من أجل توظيف العلم في حل المشكلات المعاصرة، وهذه النتائج لم تبن فجأةً، ولا دفعةً واحدةً، وإنما جراء تراكم المعارف، والخبرات، وتكرار التجارب، والبحث المستمر في الفرضيات.
وفي العلاقة بين العلم والعالم، ربما يصح القول: (إن من يملك العلم يصنع المستقبل)، أما في الحالة العربية، فلابد من الوصول إلى الشعار الذرائعي: (أن تصل متأخراً خيراً من أن لا تأتي).
ربما ما يزال أمام العرب فسحةٌ لبناء مساحات صغيرة من الأمل في علوم المستقبل، وهكذا ممكنٌ عبر الاستثمار برأسمال مادي، وبشري يتمثل في استيعاب العقول المهاجرة، وتطوير مناهج التعليم ليكون المختبر والبحث مكونان رئيسيان في العملية التربوية، وإخراج التخصصات الأكاديمية العلمية من المحفوظات النظرية و(الثرثرات) إلى التطبيقات، والعمل الميداني، والدفع بالطلبة نحو الابتكار، وتشجيع الاختراعات، وتبني كل هذا التوجه من قبل الدولة.

ذو صلة
التعليقات