مجلة شهرية - العدد (499)  | شعبان 1439 هـ- مايو 2018 م

كتب وقراءات

الكتاب: اليوميات
المؤلف: غسان كنفاني
الناشر: دار راية للنشر، رام الله، 2018.

توفر يوميات الشهيد المبدع غسان كنفاني، التي تصدر في كتاب لأول مرة، عن دار راية للنشر في حيفا؛ إطلالة غير مسبوقة على عالم غسان كنفاني الإبداعي والإنساني الحميم، في سنوات مفصلية وحاسمة من مسيرته الأدبية والسياسية، ومن مسيرة حركة التحرر الوطني الفلسطيني على السواء.
يبدأ كنفاني تدوين هذه الباقة من اليوميات ليلة رأس السنة عام 1959، وتغطي اليوميات فترة 6 سنوات، كتب خلالها بوتيرة شبه يومية، وفي مختلف مشاغله: الإبداعية والسياسية والوجودية، وفي هواجسه وتخبطاته في الحياة والحب والكتابة.
ولعل التنوع المذهل في الموضوعات والانشغالات التي تفصح اليوميات الممتدة حتى 1965 عنها؛ يُظهر جسارة الحياة التي عاشها كنفاني، وثراءها وتعددها.
الجدير بالذكر أن هذه اليوميات كانت قد ظهرت في أحد أعداد مجلة (الكرمل) الأولى مطلع الثمانينات، منتقاة من دفتر يوميات لكنفاني تم العثور عليه بعد رحيله، وهي تؤرخ للفترة التي عاشها كنفاني في الكويت حيث اشتغل بالتدريس، قبل أن يعود منتصف عام 1965 إلى بيروت ويباشر منها مهامه السياسية (في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) والأدبية، حتى اغتياله صبيحة 8 حزيران 1972 بانفجار سيارته واستشهاده مع ابنة أخته الطفلة لميس.

الكتاب: جروح مفتوحة.. الأرمن والأتراك في قرن من الإبادة
المؤلف: فيكين شيتريان
الناشر: شركة رياض الريس للكتب والنشر، 2017.

أعاد اغتيال داعية المصالحة التركية الأرمنية هرانت دنك في العام 2007 في إسطنبول إحياء الجدال في تركيا حول إبادة الأرمن العثمانيين. أفضى ذلك إلى يقظة العديد من الأتراك على إرثهم الأرمني، ما عكس كيفية إرغام أجدادهم على اعتناق الإسلام وتبني الهوية التركية أو الكردية.
الكتاب: تاريخ تطور اليسار في أمريكا اللاتينية بين الثورة والديمقراطية
المؤلف: وليد محمود عبدالناصر
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب

وقد ترك اليسار الثوري في أمريكا اللاتينية إرثاً سيبقى محل اهتمام العالم بأسره؛ لأنه ترك بصمته على كافة أرجاء المعمورة بشكل أو آخر، على الصعيدين الفكري والسياسي، خصوصاً كمصدر إلهام للكثير من المنظرين السياسيين والشباب الحالم بحياة أفضل وأكثر عدلاً وإنصافاً.
وهناك العديد من الحالات التي يتناولها هذا الكتاب حول موضوع اليسار في أمريكا اللاتينية من المنظور التاريخي وفي وضعيته الراهنة، في محاولة تسعى إلى أن ترسم بقدر الإمكان صورة لجذور اليسار ورموزه وتجاربه وخبراته في التاريخ الحديث والمعاصر، كما يركز على الخطوط العريضة لأنماط صحوة اليسار في أمريكا اللاتينية على مدار العقد ونصف العقد الأخير، بالإضافة إلى تخصيص جزء من الكتاب لانعكاسات تلك الصحوة على العلاقات العربية الأمريكية اللاتينية وعلى مواقف بلدان أمريكا اللاتينية تجاه القضايا الأساسية للوطن العربي.

 

الكتاب: تاريخ تطور اليسار في أمريكا اللاتينية بين الثورة والديمقراطية
المؤلف: وليد محمود عبدالناصر
الناشر: الهيئة المصرية العامة للكتاب

وقد ترك اليسار الثوري في أمريكا اللاتينية إرثاً سيبقى محل اهتمام العالم بأسره؛ لأنه ترك بصمته على كافة أرجاء المعمورة بشكل أو آخر، على الصعيدين الفكري والسياسي، خصوصاً كمصدر إلهام للكثير من المنظرين السياسيين والشباب الحالم بحياة أفضل وأكثر عدلاً وإنصافاً.
وهناك العديد من الحالات التي يتناولها هذا الكتاب حول موضوع اليسار في أمريكا اللاتينية من المنظور التاريخي وفي وضعيته الراهنة، في محاولة تسعى إلى أن ترسم بقدر الإمكان صورة لجذور اليسار ورموزه وتجاربه وخبراته في التاريخ الحديث والمعاصر، كما يركز على الخطوط العريضة لأنماط صحوة اليسار في أمريكا اللاتينية على مدار العقد ونصف العقد الأخير، بالإضافة إلى تخصيص جزء من الكتاب لانعكاسات تلك الصحوة على العلاقات العربية الأمريكية اللاتينية وعلى مواقف بلدان أمريكا اللاتينية تجاه القضايا الأساسية للوطن العربي.

 

الكتاب: فسحة للجنون- رواية

المؤلف: سعد محمد رحيم
الناشر: سطور، بغداد، 2017.

لن يبقى في البلدة (س) الحدودية بعد نشوب الحرب سوى حكمت بروحه المتمردة وذاكرته الخربة وجنونه. وهناك تحت طائلة القصف والجوع والخوف سيحْبِكُ فصولاً مثيرة من قصته مع حيواناته، ومع صحبه ممن يشبهونه ويلحقون به، هاربين من العالم ولائذين بمملكته.. وسنعرف بأن حكمت لم يولد هكذا، هو الفنان العاشق، وأن ما رسم مصيره التراجيدي، بالرغم منه، كان شيئاً ظالماً، قاسياً، ولئيماً، حيث يتعاشق تاريخه الشخصي مع تاريخ البلاد..
(فُسحة للجنون)، هي دراما ممتعة وحزينة في الوقت نفسه، تحبس الأنفاس، عن الحب والصداقة والاضطهاد والعنف والكفاح من أجل حياة مختلفة.
سعد محمد رحيم، حائز على جائزة الإبداع الروائي في العراق لسنة 2000 عن روايته (غسق الكراكي)، وجائزة الإبداع العراقية في القصة القصيرة لسنة 2010 عن مجموعته القصصية (زهر اللوز)، وجائزة كتارا للرواية العربية لسنة 2016 عن روايته (ظلال جسد.. ضفاف الرغبة)، كما وصلت روايته (مقتل بائع الكتب) للقائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية العالمية لسنة 2017.

 


الكتاب: أشياء غريبة يقولها الزبائن
في متاجر الكتب
المؤلف: جين كامبل
المترجم: محمد الضبع
الناشر: دار كلمات للنشر والتوزيع، 2017.

وضعت جين كامبل هذا الكتاب عام 2012 ثم ألحقته بآخر عام 2013، ما حقق لها شهرة عظيمة، على أنها وضعت أكثر من كتاب شعري منذ عام 2011، وعملت بائعة كتب لعشر سنوات قبل أن تدير قناة متخصصة في عرض الكتب على اليوتيوب، ولهذا الكتاب أنجزت تقدمة بسيطة لهذا الكتاب المضحك والمرعب في آن معاً.
فتلوح المؤلفة بهذا المقطع:
عندما قام الممثل والكاتب البريطاني الشهير جون كليز بطرح سؤال على حسابه في تويتر (ما هي الأشياء التي تثير غضبك؟)، كانت هذه أول لحظة خطر لي فيها أن أبدأ مدونة (أشياء غريبة يقولها الزبائن في متاجر الكتب)، والتي استمرت بالنمو خلال ثلاث سنوات لتصبح مجموعة من الكتب التي تحتوي على أغرب المحادثات التي مرت علي في متاجر الكتب.
هل سبق للكاتبة الإنجليزية بياتريكس بوتر وأن كتبت عن الديناصورات؟ هل يوجد كتاب يتنبأ بطقس السنة القادمة؟ لقد نسيت نظاراتي في المنزل، هل بإمكانك قراءة الفصل الأول من هذا الكتاب لي؟ إلى: عفواً هل هذا الكتاب صالح للأكل؟
إليكم هذا الكتاب البطولي لبائعة كتب وعاشقة كتب قد عانت كثيراً وضحكت كثيراً خلال تجربتها في المكتبة.
وتشير إلى أن الرسومات داخل هذا الكتاب، من عمل الأخوين ماكليود، بالإضافة للغلاف الخارجي أيضاً.
وتهدي الكتاب إلى أشخاص مجهولين ومعلومين:
إلى كل الأبطال باعة الكتب حول العالم، مع الشكر للزبائن الأوفياء، والذين لم نكن لنبيع الكتب لولاهم وإلى كل الأشخاص الذين اقتبست محادثاتهم في هذا الكتاب..
الذين جعلوني أقف على أطراف أصابعي، جعلوني أبتسم، أضحك، وأصاب بالرعب.. شكراً لكم.
يحتوي الكتاب على: قصص من متجر أدنبرة، قصص من متجر ريبنغ يارنز، أشياء غريبة يقولها الزبائن في متاجر الكتب.
ونختار من تلك القصص التي جمعتها التالي:
زبون: عذراً، هل لديك نسخ موقعة من شكسبير؟
بائعة الكتب: هاه.. تقصد موقعة من قبل ممثلي مسرحياته؟
زبون: لا، أقصد موقعة من شكسبير نفسه!
بائعة الكتب:...
.....
زبون: هل لديكم أي كتب تتحدث عن الأبراج؟
بائعة الكتب: نعم، أمامك في هذا القسم.
زبون: شكراً، إنني بحاجة لقراءة برجي بشكل عاجل- لدي شعور قوي يخبرني أن شيئاً سيئاً سيحدث لي.
.......
زبون: أوه واو، هذا المتجر جميل!
بائعة الكتب: شكراً.
زبون: كنت في مخبر مماثل له قبل فترة قصيرة.
بائعة الكتب:...
.....
زبون: هل لديك كتاب يتحدث عن التنوير؟
بائعة الكتب: بالتأكيد.
زبون: ممتاز، ابني بدأ لتوه بدراسة هذا الموضوع في المدرسة، الكتاب يتحدث عن اختراع المصباح الكهربائي، صحيح؟
.....
زبون: ما هي الكتب التي يمكنني شراؤها من هنا، والتي ستجعل الضيوف في منزلي يقولون في أنفسهم: (واو، هذا الرجل ذكي جداً)؟
جين كامبل، شاعر ة وقاصة إنجليزية، ولدت وعاشت في شمال شرق إنجلترا، تعلمت في جامعة أدنبرة، وحازت شهادة في الأدب الإنجليزي، تعيش الآن في لندن. وقد عملت بائعة كتب لمدة عشر سنوات، والآن تدير قناة متخصصة عن الكتب على اليوتيوب. وهي محكِّمة في جائزة سومرست موغام. وقد اختارتها صحيفة الصنداي تايمز مؤلفة الكتاب الأكثر مبيعاً (أشياء غريبة يقولها الزبائن في متاجر الكتب) (2012)، كما أنها حائزة على جائزة أريك غريغوري في عام 2016.
وضعت أكثر من كتاب شعري وقصصي: 100 قصيدة (2011)، ومهرجان الشبح الجائع (2012)، وكتاب المكتبة (2014)، والعالم يبدأ عند منتصف الليل (2017)، ومكتبة فرانكلين الطائرة (2017).

 

الكتاب: أعيش خارج ساعتي
المؤلف: خالد المعالي
الناشر: منشورات الجمل، بيروت - بغداد، 2017.


استطاعت الناقدة الفذة فاطمة المحسن في كتابيها (تمثلات النهضة في ثقافة العراق) (2010)، و(تمثلات الحداثة في ثقافة العراق) (2014) وضع خارطة المشهد الثقافي العراقي في القرن العشرين. وقبضها على عوامل وعناصر تينك النهضة والحداثة، في مكوناتها وتفاعلاتها، إلا أن الأجيال الشعرية العراقية أطلقت تواريخها مرة بصخب وأخرى بهدوء، فقد صدرت ثلاثة كتب تؤرخ لشعرية الستينات (انفرادات الشعر العراقي) (1993) لعبد القادر الجنابي، والروح الحية (2003) لفاضل العزاوي الستينات، والموجة الصاخبة (1994) لسامي مهدي.
بينما اعتنى شاكر لعيبي بشعرية السبعينات كتاب (الشاعر الغريب في المكان الغريب) (2001). وأما الثمانينات اعتناها محمد مظلوم في (حطب إبراهيم أو الجيل البدوي) (2007) ينتمي خالد المعالي إلى ذلك الجيل الذي عايش حالة التبدي والغربة والحرب، ونقلت إليه موضوعات المرارة والضياع والقلق.
لعبت موضوعات الغربة في شعر المعالي بمجموعاته الممثلة لمرحلة أولى: صحراء منتصف الليل (1985)، في رثاء حنجرة (1987)، عيون فكرت بنا (1990)، دفاتر الفاتر (1992)، يوميات حرب ونصوص أخرى (1993).
بينما تشعبت إلى موضوعات الحرب والتبدي أو البداوة الجديدة: يوميات حرب ونصوص أخرى (1993)، خيال من قصب (1994)، الهبوط على اليابسة (1997)، العودة إلى الصحراء (1999)، حداء (2002)، الإقامة في العراء (206).
ويتجه المعالي إلى مرحلته الثالثة منذ كتابيه الشعريين: أطياف هولدرين (2011)، أنا من أرض كلكامش (2013) وهذا (أعيش خارج ساعتي) (2017).
يعيد المعالي بالتصاعد إنشاء تعاقد ما بينه وبين التعبير، وليس الشعرية بحد ذاتها، فقد تجاوزت الشعرية العربية الكثير من تنظيراتها الكاذبة وادعاءات الريادة، فإن اكتشاف الكتابة السامية، التي تشكل الثقافة العربية مكونها الأساسي، فإن أقسام الكتابة الأدبية تتنوع إلى القول، والنثر، والشعر والسرد، وتتضمن طرق الكتابة والأداء ما
بينها تلك التنوعات في الأجناس الأدبية، من ملاحم (أيام العرب)، وسير، وقصائد، وأناشيد، ومعلقات، وموشحات، مع سقوط التسميات العروضية واللاعروضية: شعر تناظري أو عامودي، الشعر الحر، الشعر المنثور، شعر التفعيلة، قصيدة النثر وسواها..
خالد المعالي: شاعر ومترجم وناشر. أسس ويدير منشورات الجمل (1982). أصدر مجلة فراديس (1990 - 1993)، ومجلة عيون (1995). صدر له مجموعات شعرية عدة: صحراء منتصف الليل (1985)، في رثاء حنجرة (1987)، عيون فكرت بنا (1990)، دفاتر الفاتر (1992)، يوميات حرب ونصوص أخرى (1993)، خيال من قصب (1994)، الهبوط على اليابسة (1997)، العودة إلى الصحراء (1999)، حداء (2002)، الإقامة في العراء (2006)، أطياف هولدرين (2011)، أنا من أرض كلكامش (2013). وكتاب نثري (جمعة يعود إلى بلاده) (2007).
مترجمات: غوتفريد بن: قصائد مختارة (1997)، بأول تسيلان: سمعت من يقول (1999)، هانس ماغنوس انتسنسبرغر: روبرت الطائر (2003) بالاشتراك مع فاضل العزاوي.

 

الديوان: العرائس
الشاعر: إبراهيم العريض
الناشر: دار العلم للملايين، بيروت، 1946.

يعد إبراهيم العريض من شعراء العربية الكبار الذين يمثلون شعرية عالية، فقد أسهم منذ بداياته، بعد استعادة لغته العربية، حيث ولد في الهند متعلماً لغتها والإنجليزية والفارسية، ومتخصصاً في أدب الأردية؛ بالشعر المسرحي. ويحمل شعره تلك النبرة الملحمية، في قدرات ظاهرة على الوصف والحوار وتعدد الأصوات.
قسم هذا الديوان إلى مجموعتين: الأولى (غناء)، وحوت إحدى عشرة قصيدة: (حواء، إلى، في سكون الليل، مي، في نشوة الحب، بيني وبينها، القبلة الأخيرة، صورتان، القبرة، عروس الماء، القلادة)، والثانية (قصص)، حاوية اثنتي عشرة قصيدة: (التمثال الحي، قلب راقصة، إنسانة الحي، بين عشية وضحاها، الشاعر المجهول، التوأمان، ليلة الزفاف، ورقة تين، تفاحة، ليلة، أسطورة الخيام، لؤلؤة الحب).
نختار من المجموعة الأولى، بعنوان (إلى):
تعالي! فإن الليل يبسط ظله
لكي يتملّى ناشي الزهر حله
وإن فؤادي برعم في يد الصبا
سأعدم نشراً منه إن لم أطله
وثمت سر كامن فيه كالشذى
ولم أتنشق منه إلا أقله
طوى باكياً كالزهر أول صفحة
من العمر حتى يضحك العمر كله
ولحن كترجيع الرباب إذا انثنى
عليه بخمس منه فاستهله..
ومن الشعر القصصي، بعنوان (إنسانة الحي) نختار هذا المقطع:
غادة في وجومها كالدمى البيض ساحرة
من خلال الخيام تحدق في الليل حائرة
تطرق الرأس كي تصيخ إلى النوق سادرة
ثم تلقي بطرفها حولها كالمحاذرة
لأقل القليل من همسات العباقرة
وإذا قلبته ترسم في الأفق دائرة
لا ترى في الظلام غير يد الله قاهرة
يثقل النوم جفنها ثم تخشى بوادره
فتناجي بكفها أنجم الليل حاسرة
جنحي يا عرائس الليل باليمن طائرة..
إبراهيم عبدالحسين العريض (1908 - 2002) ولد في بومباي، وحصل على الشهادة الثانوية منها 1925 ودرس فيها الفارسية والإنجليزية، ودرس الأدب الأردي في جامعة عليكرة الإسلامية، وتعلم اللغة العربية بعد مجيئه إلى البحرين 1927 مستقراً بها نهائياً.
درس اللغة الإنجليزية في مدرسة الهداية الخليفية حتى 1931، وكتب مسرحيات مثلت منها: بين دولتين (1932). ثم أسس مدرسة أهلية استمرت حتى 1934، ثم عين موظفاً حكومياً حتى 1937، انتقل إلى دلهي وعمل في محطة إذاعية 1943، وبعد أن عاد رأس قسم الترجمة في شركة امتيازات النفط المحدودة حتى 1967، وانتخب رئيس المجلس التأسيسي عام 1973، ثم عين سفيراً متجولاً في ديوان وزارة الخارجية البحرينية منذ 1975.
الأعمال الشعرية: الذكرى (1931)، العرائس (1946)، شموع (1956)، (وامعتصماه)- مسرحية شعرية- (1935)، أرض الشهداء- ملحمة شعرية- (1972)، قبلتان- قصة شعرية- (1951)، ديوان العريض (1974)، مذكرات شاعر (1982)، يا أنت: إطلالة من شرفة الألفية الثالثة (1998).
ترجماته: رباعيات الخيام- 152 رباعية (1935).
باللغة الأردية: شواهد مترجمة من كلباري (1990)، مجموعة كلام - كلباري (1990).
مؤلفاته النقدية: المختار من الشعر الحديث 1900-1950 (1958)، الشعر والفنون الجميلة (1952)، الأساليب الشعرية الجميلة (1950)، فن المتنبي بعد ألف عام (1962)، جولة في الشعر العربي المعاصر (1962)، الشعر وقضيته في الأدب العربي الحديث (1955)، نظرات جديدة في الفن الشعري (1974)، المنتخب في الأدب والنقد (1996)، اللمسات الفنية عند مترجمي الخيام.. دراسة مقارنة في سبع ترجمات (1996).
التكريمات والأوسمة والجوائز: دار سعاد الصباح (1996)، وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة (2002)، والجائزة التكريمية للإبداع في مجال الشعر من مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري (2002).

 


أحفل مراسي الدنيا

ظهر علم الجغرافيا، منذ النصف الثاني من القرن الثالث الهجري الثامن الميلادي، واستكمل عبر باب اصطلح بعلم المسالك، أو علم الخرط، ووصف الممالك، حتى القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي، واغتنى بعلوم وآداب متعددة، مثل: اللغة والرحلة، وبلغ ذروته في المعاجم والموسوعات، وتركز بما يدعى أطلس العالم العربي- الإسلامي. هنا نقتطف من المتون ما يشهد على ما كان وما زال.
فلما كان عشي يوم السبت دخلنا عيذاب، وهي مدينة على ساحل بحر جدة غير مسورة، أكثر بيوتها الأخصاص، وفيها الآن بناء مستحدث بالجص. وهي من أحفل مراسي الدنيا بسبب أن مراكب الهند واليمن تحط فيها وتقلع منها زائداً مراكب الحجاج الصادرة والواردة. وهي في صحراء لا نبات فيها ولا يؤكل فيها شيء إلا مجلوب، ولكن أهلها بسبب الحجاج تحت مرافق كثير ولا سيما مع الحاج، لأن لهم على كل حمل طعاماً يحملونه ضريبة معلومة خفيفة المؤونة بالإضافة للوظائف المكوسية التي كانت قبل اليوم التي ذكرنا رفع صلاح الدين لها، ولهم أيضاً من المرافق من الحجاج إكراء الجلاب منهم وهي المراكب.
فيجتمع لهم من ذلك مال كثير في حملهم جدة وردهم وقت انفضاضهم من أداء الفريضة. وما من أهلها ذوي اليسار إلا من له الجلبة والجلبتان، فهي تعود عليهم برزق واسع. فسبحان قاسم الأرزاق على اختلاف أسبابها، لا إله سواه.
وكان نزولنا فيها بدار تنسب لمونح أحد قوادها الحبشيين الذين تأثلوا بها الديار والرباع والجلاب، وفي بحر عيذاب مغاص على اللؤلؤ في جزائر على مقربة منها، وأوان الغوص عليه في هذا التاريخ المقيدة فيه هذه الأحرف، وهو شهر يونيه العجمي والشهر الذي يتلوه، ويستخرج منه جوهر نفيس، له قيمة سنية، يذهب الغائصون عليه تلك الجزائر في الزوارق ويقيمون فيها الأيام فيعودون بما قسم الله لكل واحد منهم بحسب حظه من الرزق.
وفي يوم الإثنين الخامس والعشرين لربيع الأول المذكور، وهو الثامن عشر من يوليه، ركبنا الجلبة لعبور جدة. فأقمنا يومنا ذلك بالمرسى لركود الريح ومغيب النواتية، فلما كان صبيحة يوم الثلاثاء أقلعنا على بركة الله، عز وجل، وحسن عونه المأمول. فكانت مدة المقام بعيذاب، حاشا يوم الإثنين المذكور، ثلاثة وعشرين يوماً، محتسبة عند الله، عز وجل، لشظف العيش وسوء الحال واختلال الصحة لعدم الأغذية الموافقة، وحسبك من بلد كل شيء فيه مجلوب حتى الماء، والعطش أشهى النفس منه. فأقمنا بين هواء يذيب الأجسام وماء يشغل المعدة عن اشتهاء الطعام، فما ظلم من غنى عن هذه البلدة بقوله:
ماء زعاق وجو كله لهب
فالحول بها من أعظم المكاره التي حف بها سبيل البيت العتيق، زاده الله تشريفاً وتكريماً، وأعظم أجور الحجاج على ما يكابدونه ولاسيما في تلك البلدة الملعونة، ومما لهج الناس بذكره قبائحها حتى يزعمون أن سليمان ابن داود، على نبينا وعليه السلام، كان اتخذها سجناً للعفارتة، أراح الله الحجاج منها بعمارة السبيل القاصدة بيته الحرام، وهي السبيل التي من مصر على عقبة أيلة المدينة المقدسة، وهي مسافة قريبة يكون البحر منها يميناً وجبل الطور المعظم يساراً، لكن للإفرنج بمقربة منها حصن مندوب يمنع الناس من سلوكه والله ينصر دينه ويعز كلمته بمنه.

• تذكرة بالأخبار عن اتفاقات الأسفار، ابن جبير، (1145م - 1217م).
قام ابن جبير بأكثر من رحلة في حياته. وأما الأولى فقد بدأها من غرناطة سنة 579هـ وعاد إليها سنة 581هـ، أي استغرقت سنتين سجل فيها مشاهداته وملاحظاته.

 

شاعرة اللوتس بديعة كشغري كيف تتحدث الشاعرة عن نفسها؟
حيث البدايات منذ عقد سبعينات القرن العشرين:
نص (تأبين أحلام بنفسجية) المكتوب عام 1972، والوارد في ديوان (الرمل إذا أزهر) (1994)، كان تمردياً في روحه وتيمته وشكله، إذ سجلت فيه موقفي ضد (الخاطبة)، وضد مفاهيم مجتمعية كانت راسخة كالزواج المرتب بشكل تقليديّ. والأهم من ذلك امتزاج الذاتيِّ فيه بالموضوعيِّ حيث كان (حدسي وحساسيتي الشعرية) ينبئاني مسبقاً أنه لن يكون مجازاً لا على المستوى الأسريِّ، ولا على مستوى النشر المحلي. وفي الديوان الأول ثمة نصوص تتسم بالجرأة في مضامينها كنص (ويل لكم) الذي يسجل موقفاً ضد عنف الأستاذ وعصاه رغم بساطة النص لغوياً وفنياً، إلا أنه يرصد (ظاهرة اجتماعية) في زمن كتابته 1976. والأستاذ يداهمنا/ يدق على المقاعد كالقصاب/ ويزعق من جديد: ويل لكم وعذاب/ فنقرأ بعده ونعيد: (فاتقوا الله يا أولي الألباب)!
وتجمل عن تجربتها الشعرية:
(إن الشعر طريقٌ شائك نحو المعرفة، يقترب من وعي الفلسفة حيناً، ويبتعد عنها في ملكة التصوير التي يبدع بها الشاعر همَّهُ الجمالي والفكري. إضافة إلى الشعر، ثمة أبواب أخرى -قد تبدو قصية عن الشعر- لكني طرقتها مدفوعة بظمأ المعرفة. لعل أولها كان (كتابة اليوميات) منذ الصبا المبكر (ربما توظف في المستقبل القريب في كتابة (سيرة ذاتية)). وثانيها -وأعمقها- تأثيراً معرفياً وعملياً كان (السفر المقنن) منذ الصبا الباكر بهدف التعرف على حضارات الشعوب وآثارها، ومن ثم جاءت (الدراسة الانتقائية أو الطوعية) حيث قصدت عبر مراحل العمر، العديد من أسرار العلوم عبر الدراسة التطبيقية، مستفيدة من أبعادها العلمية وآفاقها الإنسانية مثل: علم اليوجا والآيروفيدا وعلم الأحياء وعلم التغذية وعلم الصحة النفسية ومفاهيم البيئة والطب البديل والتأمل الماورائي). كما تهيأ لي -خلال عملي المهني في شركة أرامكو السعودية بالظهران- الانفتاح على آفاق (علوم الإدارة وتطوير الكفاءات البشرية) وفق أحدث المعطيات و(فن الخطابة ومهاراتها) ثم جاء صقل (القدرات الكتابية والتحريرية) باللغتين، أثناء عملي في قسم النشر والمطبوعات بأرامكو).
لا تتوقف الشاعرة عند تلك الحدود البسيطة، فالتجربة تتنوع:
في ديواني الرابع (على شاطئ من دمانا) (2003) كما في السادس (لست وحيداً يا وطني) (2009) كنت قد طويت بعض الخصائص جانباً لأقف مع الوطن العربي على الجبهة وذلك ما فرضته الأحداث التي اجتاحت (جغرافيتنا العربية) فأضحت تئن تحت وطأة الحروب ومكابدات العولمة بين اصطلاء الدمار وخراب الأرض. هكذا نصبت خيمتي على مساحات شرقنا العربي (ومشيت مثل الأصفياء/ ألثم أرجاء وطنٍ تعمده الحراب/ في غزة/ في الجنوب/ في بغداد/ هانذا من نطفة أرضي أتخلق/ لن تتساوى النطفة يوماً بالماء).
بديعة كشغري: كاتبة وشاعرة ومترجمة مستقلَّة. ولدت في الطائف، حائزة على بكالوريوس آداب اللغة الإنجليزية من جامعة الملك عبدالعزيز (1977)، ودبلوم في مناهج وطرق تدريس اللغة الإنجليزية - جامعة أوكلاهوما (1978)، ودبلوم في الترجمة التقنية، جامعة أكسفورد- بريطانيا (1990)، ودرست كتابة المناهج والامتحانات الأكاديمية، في جامعة برنستون بالولايات المتحدة الأمريكية (1986-1985).
عملت محررة وإعلامية ومترجمة في (إدارة العلاقات العامة) بشركة أرامكو السعودية، وأسهمت في أربع من مطبوعاتها هي: قافلة الزيت والقافلة والحصاد والشمس العربية The Arabian Sun 1999 - 1989 ، ومديرة تحرير لصحيفة المهاجر الكندية- أوتاوا، كندا (2002 - 2003)، و(محاضرة في معهد الثقافات المتبادلة) بوزارة الخارجية في كندا، وأسست وترأس (صالون بديعة الثقافي بجدة) حالياً.
الأعمال الشعرية: (الرمل إذا أزهر) (1994)، (مسرى الروح والزمن) (1997)، (شيء من طقوسي) (2001)، (على شاطئ من دمانا) (2003)، (لست وحيداً يا وطني) (2009)، The Unattainable Lotus (الزهرة العصّية) (2001)، (مناسك أنثى)- (2012)، (الأحرف التي هي أنا) (2016).

 

 

 

ذو صلة
التعليقات