مجلة شهرية - العدد (504)  | محرم 1440 هـ- أكتوبر 2018 م

جوفيون بررة.. المسعر والأفنس والحميد

جوفيون بررة ساهموا بشكل لافت بتشكيل الحركة الثقافية والأدبية بالمنطقة وكانوا النواة الأولى للحراك الإبداعي الحديث.. ويعد الأديب الراحل عارف مفضي المسعر مدير عام تعليم البنين بالجوف من 15/8/1393هـ إلى 20/6/1417هـ وأمين عام مجلس منطقة الجوف من 21/6/1417هـ إلى 30/6/1422هـ مؤسس وصاحب ومدير دار معارف العصر للنشر والتوزيع بالجوف واحداً من أولئك الجوفيين البررة الذين حفلت حياتهم بتشكيل رؤى ثقافية كان لها الأثر في امتداد الجانب الثقافي بالجوف من خلال مؤلفاته وأبحاثه ومنها:
• التوجيه الإسلامي للنشء في فلسفة الغزالي، الطبعة الأولى عام 1401هـ، والطبعة الثانية عام 1403هـ، والطبعة الثالثة عام 1423هـ.
• هذه بلادنا (الجوف) طبعة أولى 1408هـ والطبعة الثانية 1419هـ.
• التوجيه التربوي: أهميته، مفهومه، أهدافه. (بحث مطبوع)
• شارك في تأليف كتاب (الجوف- وادي النفاخ) لمعالي الأمير عبدالرحمن بن أحمد السديري. طبعة عام 1986م.
• الشيخ فيصل بن مبارك- مدرسة ذات منهج.
البحوث:
• النخلة في حياة أهل الجوف (بحث مطبوع).
• الجوف في ظل العهد السعودي (بحث مطبوع).
• أهل العلم والأدب في منطقة الجوف في عهد الملك عبدالعزيز (بحث مطبوع).
kkk
كما كان للأديب الراحل سليمان الأفنس الشراري والذي شارك -رحمه الله- في كثير من المهرجانات الثقافية والمؤتمرات والمحاضرات في كثير من الملتقيات أو الدور العلمية دور بارز في تشكيل المشهد الثقافي بمنطقة الجوف
وكان يهتم بالشعر، والقصة القصيرة، وكان شغوفاً بقراءتها.
عمل في بداياته بعد أن ترك الدراسة، في مطبعة تسمى المجد، فترة بسيطة، ثم انتقل ليعمل في المستشفى المركزي في الدمام ومن بعد ذلك عاد وعمل في مطبعة بالدمام وتبناه فيها الأستاذ خليل الفزيع، ليعمل تحت إدارته عدة سنوات، ثم انطلق كمحرر صحفي من خلال المؤسسة الشرقية للطباعة والنشر، حيث كان يعمل محرراً في مجلة الشرق في صفحة (سفر ومحطات)، وكان آنذاك يكتب الشعر، والقصة، كما أنه يكتب الاستطلاعات والتحقيقات الصحفية، وبعد ذلك تنقّل بين مجلة اللقاء العربي بالكويت، وجريدة الرأي العام، ومجلة البحرين في مملكة البحرين، التي كان يحرر فيها صفحة بعنوان (رسالة المملكة العربية السعودية الثقافية والفنية)، ثم في جريدة المدينة المنورة، ومجلة مارد الدهناء، التي تصدر من السكة الحديدية للمملكة وغيرها، وكانت الأحلام تحيطه من كل جانب، فكان يحلم بأشياء تفوق مستواه العقلي في تلك المرحلة فتارة يتمنى أن يكون ذا شأن كبير وتارة أخرى يتمنى أن يعيش فقيراً، وهكذا حيث كان يسبح بخياله وأحلامه، إلى أن دخل محيط الإعلام، إلى عالم لم يكن يُعد له، ولم يدخله بمعرفة، أو محسوبية، ولكن لأن الإبداع يصل مهما كانت الظروف والعوائق، هكذا كانت بداياته، حيث بدأ كالشمعة التي تضيء لمن حولها إلى أن أصبح كنار على رأس علم تضيء للذاهبين والآيبين.
كما أن بعض مؤلفاته أصبحت بحوثاً رئيسة في بعض الجامعات العربية والخارجية.
جهوده في التأليف
فيما يلي نستعرض بعض مؤلفات الراحل سليمان الأفنس حسب تواريخ صدورها حيث كان لها الأثر الفعّال في إثراء المكتبة الثقافية السعودية وهي كما يلي:
1 - ترانيم عاشق الطبعة الأولى 1407هـ
2 - وقفات صحفية 1407هـ الطبعة الأولى
3 - رحلة الذكريات الطبعة الأولى عام 1408هـ
4  - السمح الطبعة الأولى منه عام 1408هـ
5 - محطات قروية الطبعة الأولى عام 1410هـ
7 - هدير الغضب في أدب حرب الخليج الطبعة الأولى من هذا الكتاب عام 1411هـ
8 - الإبل عند الشرارات الطبعة الأولى من هذا الكتاب عام 1412هـ
9 - الملك عبدالعزيز فارس الهوية العربية الطبعة الأولى منه عام 1415هـ
10 - الدحة رقصة الحرب والسلم
كذلك الأستاذ خالد الحميد الصحفي.. وقد عمل في الصحافة لمدة 38 عاماً مراسلاً لجريدة الجزيرة ثم مديراً لمكتبها في منطقة الجوف. وقد كان أول صحفي وأول مدير مكتب لمؤسسة صحفية في المنطقة وهي مؤسسة الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر، وظل مخلصاً لمنطقته وصحيفته طيلة تلك المدة، فلم يعمل في أي صحيفة أخرى ولم يكتب مادة صحفية إلا عن منطقة الجوف. وكان يؤمن بأهمية ورسالة الصحافة وبالأثر التنموي التنويري الذي تمارسه الصحافة وبخاصة في المجتمعات النامية كأداة لإيصال (المعلومة) الدقيقة ونشرها بين الناس وكصوت للمواطن يعبر من خلالها عن همومه وتطلعاته ومطالبه وكمنبر لبث الوعي والارتقاء بالمجتمع. وقد كان المجتمع في منطقة الجوف بأمس الحاجة آنذاك لمثل تلك الأداة التواصلية في زمنٍ لم تكن التغطية التلفزيونية قد وصلت إلى المنطقة ولم تكن الإنترنت قد ظهرت إلى الوجود بما تحمله معها من مواقع للتواصل الاجتماعي وصحف إلكترونية وروابط لكل صحف العالم ومراكز البحوث والمؤسسات ذات الطابع الإعلامي وغير الإعلامي وأجهزة حكومية وأهلية.
 يقول الأستاذ خالد الحميد إن الصحف التي كانت تصل إلى منطقة الجوف في ذلك الزمن البعيد قليلة، وكانت تصل متأخرة، وفي الغالب كانت تصل فقط إلى الإدارات الحكومية وبعض المشتركين. وقد لاحظ أن تلك الصحف تخلو من أخبار منطقة الجوف ولا تنشر أي تغطيات صحفية عن القضايا التنموية للمنطقة أو مطالب الناس وشكاويهم. وذات مرة، في عقد الستينات من القرن الميلادي الماضي وتحديداً عام 1964، كان الحميد في رحلة إلى الرياض فقام بزيارة الأستاذ عبدالله بن خميس الذي كان رئيساً لتحرير الجزيرة عندما كانت مجلة شهرية وتبادل معه الحديث عن قضايا الصحافة وتم الاتفاق بينهما على أن يبدأ الأستاذ خالد الحميد في مراسلة الجزيرة كمندوب لها بالجوف، وهكذا انطلقت تجربته الصحفية التي استمرت حوالي أربعة عقود.

ذو صلة
التعليقات