مجلة شهرية - العدد (518)  | نوفمبر 2019 م- ربيع الأول 1441 هـ

مهرجان الجنادرية: «عالم واحد وثقافات متعددة»

يمثل مهرجان الجنادرية الذي يرعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله- وينظمه الحرس الوطني كل عام  مناسبة تاريخية في مجال الثقافة ومؤشراً للدلالة على الاهتمام بالتراث والثقافة والتقاليد والقيم العربية الأصيلة, عوضاً عن كونها مناسبة وطنية يمتزج في أنشطتها عبق التاريخ  بنتاج الحاضر. ويهدف المهرجان إلى التأكيد على الهوية العربية  الإسلامية وتأصيل الموروث الوطني بشتى جوانبه ومحاولة الإبقاء والمحافظة عليه ليبقى ماثلاً للأجيال القادمة.

وشهد مهرجان الجنادرية هذا العام الإعلان  عن  جائزة عالمية للباحثين والمهتمين بمجال التراث والثقافة على المستوى العالمي تحمل مسمى (جائزة الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمية للتراث والثقافة) وستكون هناك جائزتان سنوياً تتمثلان في جائزة الملك عبدالله العالمية للثقافة، وجائزة الملك عبدالله العالمية للتراث، وسيترأس خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- مجلس أمناء الجائزة وسيعين أميناً عاماً للجائزة إضافة إلى تشكيل هيئة استشارية متخصصة لوضع نظام الجائزة بكل تفاصيله الكاملة وآلية الاختيار والترشيح وكل ما يتعلق بالجائزة.
القيمة المالية للجائزة ستكون مليون ريال لكل جائزة بالإضافة لشهادة براءة وميدالية باسم الجائزة، والجائزة ستكون متاحة للباحثين من المملكة وكل أنحاء العالم وسيبدأ تسليم جوائزها في حفل افتتاح المهرجان الوطني للتراث والثقافة سنوياً اعتباراً من العام القادم في الدورة السادسة والعشرين للمهرجان.
شعار الجنادرية لهذا العام يؤكد على الاتجاه إلى سياسة الانفتاح على الآخر حيث جاء تحت «عالم واحد وثقافات متعددة» وهو ما يتماشى مع توجه خادم الحرمين الشريفين في سياساته لدعم حوار الأديان والحضارات.
وتم تكريم  الأديب والشاعر الأستاذ عبد الله بن إدريس والذي تم اختياره ليكون شخصية هذا العام لما له من إسهامات ثقافية وأدبية ولأدواره الريادية في الحركة الأدبية في بلادنا.
شارك في  النشاط الثقافي هذا العام أكثر من (400 ) مفكر وأديب، كما شهد المهرجان لأول مرة إقامة فعاليات  ثقافية خارج مدينة الرياض حيث أقيمت  في مكة المكرمة وجدة والظهران، وتمت مناقشة عدة محاور مختلفة من أهمها رؤية الملك عبدالله بن عبدالعزيز للحوار والسلام وقبول الآخر ومعوقات الحوار والسلام بين الشعوب.
وقد شملت الجنادرية عدة أجندات واحتوت أنشطة على الصعد الثقافية وأخرى على الصعيد التراثي والعرضة السعودية وسباق الهجن إضافة للنشاط المسرحي والفن التشكيلي.. وقد اشتمل النشاط الثقافي على عدة ندوات منها: (رؤية الملك عبدالله للحوار والسلام وقبول الآخر، القيم الإنسانية المشتركة الأساسية لتعايش الشعوب وحوار الثقافات، السلفية- المفهوم - المراحل - التحولات، فرنسا والإسلام في دراسات المفكرين الفرنسيين المعاصرين، الرواية السعودية قراءة ومقاربات، الإعلام الإلكتروني وقضايا الجيل، الإعلام السياسي في العالم العربي بين الحرية والمسؤولية).
وامتداداً للتقليد الثقافي الذي ينتهجه المهرجان في استضافة دولة شقيقة أو صديقة كضيف شرف شاركت الجمهورية الفرنسية في جنادرية 25 كضيف شرف هذا العام حيث تعرف الزائر على الثقافة الفرنسية والمدن الفرنسية من خلال العروض التي قدمت في الجناح الفرنسي وأقيم نادٍ أمام الجناح تقدم فيه بعض العروض الرياضية وساحة لتعليم الأطفال أصول القيادة وأنظمة المرور وساحة للعبة البوتونق، وأتاح الجناح فرصةً غنيةً للتعرف على ثقافة هذه الدولة الأوروبية .
كما أقيمت مسابقة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز لحفظ القرآن الكريم والسنة النبوية للطلاب والطالبات والتي تعد في صدارة برنامج المهرجان الوطني للتراث والثقافة.
وقدم في الحفل الافتتاحي  أوبريت الجنادرية ( 25) بعنوان (وحدة وطن) كتب كلماته الشاعر ساري ولحنه الفنان ماجد المهندس والفنان ناصر الصالح وأدّاه محمد عبده وعبدالمجيد عبدالله وراشد الماجد وعباس إبراهيم وماجد المهندس وأداء درامي الفنان راشد الشمراني ومدة الأوبريت 45 دقيقة.
وتولت  قناة الـ( إم بي سي) التلفزيونية إنتاج وإخراج الأوبريت الذي يتحدث عن بناء الوطن من خلال بناء الإنسان ويستعرض منجزات التنمية السعودية ودور المرأة الفاعل ويؤكد على النسيج السعودي المترابط وحدة وانتماء وبناء.
ذو صلة
التعليقات