مجلة شهرية - العدد (548)  | مايو 2022 م- شوال 1443 هـ

المسجد إبداع القطع والشكل والوظيفة

طويت أوراق مؤتمر الفن الإسلامي: (المسجد إبداع القطع والشكل والوظيفة) الذي استضافه مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) بالظهران، بالتعاون مع جائزة عبداللطيف الفوزان لعمارة المساجد، وبقيت أسئلة المستقبل حول دور ووظيفة وشكل المسجد بلا أجوبة حيث تناولت معظم أوراق المشاركين الـ25 بالمؤتمر خلال ثلاثة أيام ومن مختلف دول العالم تطور المسجد ومعانيه ووظائفه المختلفة مركزين على السياق الثقافي للمسجد عبر دراسة التداخل بين العوامل الدينية والاجتماعية والاقتصادية والفنية من خلال النظر في قطعه الأثرية التي خدمت هذه المساجد أو كانت جزءاً منها إضافة لطرح أسئلة تلامس تجربة المجتمع واحتياجاته التي كانت نقطة البداية لتشكيل التصاميم والقطع الأثرية داخل المسجد وتطويرها، رافق هذا المؤتمر معرض مصاحب (شطر المسجد) حيث يسلط الضوء على أهمية دور المتاحف في دراسة وحفظ وعرض إرث المساجد ودورها في إنعاش التقاليد الحرفية للفن الإسلامي عبر تشجيع ودعم من ما زالوا يحيون هذه التقاليد للحرف اليدوية والفنون.
وقد كشف مدير مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي (إثراء) عبدالله الراشد، عن إطلاق تحدّي (مسجد المستقبل) لطلاب الجامعات، حيث سيتم الإعلان عنه الشهر المقبل، مفيداً بأن «التحدي سيكون فرصة لكي نرى مساجد المستقبل في أعين الشباب، لتحفيز التفكير الإبداعي، والرغبة في الحصول على مخرجات تمثّل نماذج ممكنة لمستقبل المساجد» واستعرض الرئيس التنفيذي لهيئة المتاحف السعودية د. ستيفانو كاربوني، دور المتاحف في المملكة، وما تقدمه من إنجازات، حيث تم إنشاء هيئة المتاحف كواحدة من 11 هيئة في وزارة الثقافة، وهذا يتماشى مع رؤية المملكة 2030 لدعم القطاع الثقافي، مبيناً الإستراتيجية التي أطلقتها هيئة المتاحف، لبناء منصات ثقافية متنوعة تثري الزائرين إليها، مشيراً إلى أن (الإستراتيجية ستشهد إعادة تشكيل المتاحف في الرياض بما في ذلك المتحف الوطني ومتحف قصر المصمك)، ومن المتوقع أن يتم توظيف أكثر من 16 ألف شخص بشكل مباشر في قطاع المتاحف بحلول عام 2030 في الوقت الذي يصل عدد الموظفين الحاليين إلى 700 موظف.
وقد تحدث في المؤتمر العديد من الشخصيات المتخصصة منهم الدكتورة كارول هيلينبرإند فقد تناولت في ورقتها روافد الفكر الملهمة وراء إنشاء المدرسة المستنصرية ببغداد، كذلك تناولت ربا كنعان المختصة بمجال الفن العمارة الإسلامية بورقة عنوانها أثر المؤسسات الفقهية والوقفية على عمارة المسجد، كذلك منى الجلهمي مساعد قيم للفنون الإسلامية في مركز إثراء تناولت سجلات الأوقاف بالمسجد: مسيرة بشير آغا، أما روبرت هيلينبرإند مدرس الفن الإسلامي في جامعة سانت أندور فقد تناول في ورقته القبة في العمارة الإسلامية، وتناول ستيفانو كاربوني في مشاركته المنبر (البربري) في إثراء وأهميته التاريخية والفنية، تلا ذلك محمد عبدالسلام في بحث تناول فيه سجاجيد الصف بالمساجد: دراسة في فلسفة التصميم والوظيفة  سجادة صف عشاق أنموذجاً، ليعقبه هاريس درفيسيفيتش رئيس قسم تاريخ الفن بجامعة سراييفو بورقة بعنوان سجادة صلاة من بنيالوكا: أصلها وشكلها وطرازها، أما كاتيا نوزيريفا فقد تناولت المحراب: الشكل المعماري في أعمال الأستوديو المعاصر، كذلك فاليري جونزاليس فقد تناولت رمزيات الخارج ودلالات الداخل: تأويلات جديدة لمعمار المسجد ووظيفته، وبدوره تناول راسم بدران رواية تلقي الضوء على الفضاء الروحي للمساجد، ليتناول سامي عنقاوي الإرث الرقمي للحرمين الشريفين، وغيرها من الأوراق والدراسات التي تناولت الفنون والتصاميم الهندسية وتاريخ المساجد، وغاب عنها سؤال المستقبل في وظيفة ودور المسجد في المجتمعات الإسلامية والعربية والأجيال القادمة وسط سباق عالمي لتجربة الانتقال والعيش في الفضاء.

ذو صلة
التعليقات