مجلة شهرية - العدد (506)  | ربيع الأول 1440 هـ- ديسمبر 2018 م

عن فيلبي

قرأت في العدد 440 لشهر أغسطس 2013 من المجلة العربية تحت عنوان: (رحالة ومستشرقون) في الصفحة (71) (جون فيلبي) قولكم: (..تزوج من امرأة نجدية وأنجب ابنه الوحيد كيم فيلبي..)، وكلمة في ختام التعريف المختصر وردت خطأ وهي: (ثم توات بعثاته) والصحيح توالت بعثاته فهذا الخطأ المطبعي لا يفوت على فطنة القارئ!
أما الملاحظة الأولى والأساسية فهي قولكم إنه أنجب ابنه الوحيد (كيم) وهذا ليس صحيحاً، فالزوجة النجدية التي أشرتم إليها هي: روزي العبدالعزيز البلوشية والتي تزوجها بعد اعتناقه الدين الإسلامي عام 1349هـ - 1930م أي بعد سنوات طويلة من وصوله للجزيرة العربية وتردده عليها وبقائه إلى جانب السلطان ثم الملك عبدالعزيز آل سعود قبل وأثناء وبعد ضمه الحجاز إلى مملكته.
وفي مرجع آخر: (خواطر حول الرحالة الجغرافي الأستاذ (جون فيلبي) من مكتبة عبدالله الباكري الإلكترونية. قوله: بعد وفاة الملك عبدالعزيز، طرد فيلبي من السعودية في عام 1955م بسبب مقالات كتبها حيث سافر براً إلى بيروت حيث يقيم ابنه الأكبر (كيم)، ثم رضي عنه فعاد إليها عام 1957م، ودخل ابناه خالد وفارس مدرسة الأنجال، وفي هذا العام سمع بنبأ وفاة زوجته دورا في لندن، تلك المرأة التي وقفت معه في السراء والضراء وأحبها واحترمها وإن قضي عليهما أن يعيش كل منهما بعيداً عن الآخر معظم حياة الزوجين.
في عام 1960م، ذهب إلى موسكو لحضور مؤتمر المستشرقين، وفي طريق عودته مر على بيروت لزيارة ابنه كيم ففارق الحياة فيها في 30/9/1960م، عن عمر يناهز الخامسة والسبعين عاماً).
وضمن معلومات تلقيتها من مركز الخليج العربي للتنمية (أجفند) بواسطة الأستاذ عبداللطيف الضويحي، نختار منها: (..وقد زوجه الملك عبدالعزيز جارية صغيرة اسمها مريم بنت عبدالله الحسن. وخلال الحرب العالمية الثانية اتهمته بريطانيا بالميل إلى ألمانيا واعتقل حين ذهب إلى الهند ونقل إلى بريطانيا وظل هناك فترة الحرب. ثم عاد بعد ذلك إلى السعودية حيث زوجه الملك عبدالعزيز جارية جديدة من أصل بلوشي أو فارسي اسمها روزي العبدالعزيز، وكان قد أعتق الأولى، وقد ولدت روزي له أربعة أولاد مات اثنان منهم وبقي خالد وفارس اللذان حرص فيلبي على تربيتهما تربية عربية إسلامية. وكان له بيتان في جدة والرياض، وبعد وفاة الملك عبدالعزيز بثلاث سنوات غادر فيلبي إلى لبنان في مارس 1955م حيث عاش في قرية عجلتون، ثم انضمت زوجته ووالده إليه في 7/7/1955م ثم عاد بعد أربع سنوات إلى الرياض.
وفي 30/7/1960م توفي فيلبي في بيروت بعد إصابته بأزمة قلبية حادة أثناء زيارة عابرة إلى لبنان. ودفن في مقبرة الباشورة الإسلامية في حي البسطة. ولم يكن في جنازته إلا عشرة أشخاص منهم ولده الأكبر كيم من زوجته البريطانية والذي نقش على قبره عبارة (أعظم مكتشفي جزيرة العرب).
وكنت قبل نحو عشرين عاماً أزور الأستاذ عبدالله العوهلي في مكتبته (دار العلوم) بالرياض فأرى باب الشقه المقابلة لمكتبه –في عمارة العقارية الأولى– وقد كتب عليها: المهندس فارس عبدالله فيلبي– مهندس زراعي.
وقد اتصلت مؤخراً بالمؤرخ عبدالرحمن الرويشد فأكد لي أن شقيق فارس، خالد كان بالأمس في زيارته وأنه رجل أعمال ويقيم مع فارس في الرياض وأن والدتهم البلوشية.
وفي الختام لعلنا نجد فيما سبق ما يؤكد صحة زواجه الأول، ووجود أبناء آخرين من الزوجة الثانية النجدية.

ذو صلة
التعليقات